للمرة الثانية، نكتب عن دبة البترول التي تُباع في العاصمة عدن بسعر 29 ألف ريال، في حين أن سعرها عند خروجها من مأرب إلى عدن لا يتجاوز 8 آلاف ريال، بينما تُباع داخل مأرب بنحو 6 آلاف ريال فقط.
لقد سبق أن طالبنا وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، بفتح ملفات الفساد المتعددة، وفي مقدمتها ملف الارتفاع الكبير في سعر دبة البترول، لما يمثله من عبء ثقيل على المواطنين.
ونحن نثق بأن المحافظ، المعروف بقربه من هموم الناس وإيمانه بضرورة تحقيق العدالة ومساندة قضايا المواطنين، يملك القدرة على فتح هذا الملف وكشف أسبابه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف أي ممارسات فساد إن وُجدت.
فالمواطن يتساءل اليوم: إذا كانت دبة البترول تصل من مأرب إلى عدن بتكلفة أقل بكثير من سعر بيعها، فأين تذهب هذه الزيادة الكبيرة التي أثقلت كاهل الناس وزادت من معاناتهم؟ إنها تساؤلات مشروعة تستحق إجابات واضحة وإجراءات حاسمة.
وحتى اليوم، لم نسمع عن أي إجراءات عملية اتُّخذت من قبل وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، لمواجهة هوامير الفساد أو فتح تحقيقات جادة في هذا الملف الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. وما يزال الشارع ينتظر خطوات ملموسة تعيد الثقة، وتضع حدًا لاستنزاف جيوب الناس ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات.
كتب /,سمير الوهابي.