أثار الناشط مشتاق الخريمي تساؤلات بشأن مصادر تمويل عدد من المسؤولين والناشطين اليمنيين المقيمين خارج البلاد، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون والانهيار المستمر في قيمة العملة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال الخريمي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، رصده محرر منبر الأخبار، إن راتب الموظف اليمني لم يعد يفي بأبسط متطلبات الحياة، وإن غالبية الموظفين يكافحون يوميًا لتأمين احتياجات أسرهم الأساسية، معتبرًا أن الموظف الشريف يواجه معاناة مستمرة في ظل الأزمة الاقتصادية.
وأضاف أن ما يثير علامات الاستفهام ليس أوضاع الموظفين البسطاء، وإنما فئة من الأشخاص الذين يقيمون بصورة دائمة أو شبه دائمة خارج اليمن، رغم أن وظائفهم أو مصادر دخلهم المعلنة – بحسب تعبيره – لا تبدو كافية لتغطية تكاليف الإقامة والمعيشة والسفر في تلك الدول.
وتساءل الخريمي عن مصادر الأموال التي تمول نمط حياة هذه الفئة، ومن يقف وراء استمرار إقامتهم خارج البلاد، مشيرًا إلى أن بعضهم يقدم نفسه باعتباره مدافعًا عن النزاهة والإصلاح ومحاربة الفساد، في حين لا يقدم، بحسب رأيه، توضيحات حول مصادر تمويله.
ورأى أن بعض المنابر الإعلامية والأصوات السياسية باتت مرتبطة، وفقًا لوجهة نظره، بجهات داعمة تستثمر في الخطاب الذي تقدمه، معتبرًا أن المواطنين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين من يعيش معاناتهم ومن يتحدث باسمهم دون أن يشاركهم واقعهم.
ويأتي هذا الطرح في سياق استمرار النقاشات العامة حول الأوضاع الاقتصادية والشفافية ومصادر تمويل الشخصيات العامة، وهي قضايا تحظى باهتمام واسع في الأوساط اليمنية.