في سابقة قضائية هي الأغرب في تاريخ القضاء اليمني والعالمي، نشرت جماعة الحوثي في صحيفتها الرسمية "الثورة" - العدد 22560 الصادر بتاريخ الاثنين 15 سبتمبر 2026م - الموافق 4 ربيع الآخر 1448هـ، إعلاناً قضائياً رسمياً يستدعي قادة وملوك ورؤساء دول عظمى للمثول أمامها في صنعاء.
وأعلنت ما يسمى "المحكمة الجزائية المتخصصة بالأمانة" الخاضعة لسيطرة المليشيا، في صفحتها الرابعة، أنها تطلب حضور المتهمين التالية أسماؤهم:
من السعودية: سلمان بن عبدالعزيز ونجله فيصل ومحمد بن سلمان.
من الإمارات: خالد بن زايد وسلطان آل نهيان ومحمد راشد آل مكتوم وحمد ومحمد ثاني الرميثي وسعيد حمدان وآخرين.
من اليمن:علي عبدالله الحميدان وعبدالرحمن صالح البنيان وآخرين.
من أمريكا وبريطانيا:باراك حسين أوباما وآشتون بلدين كارتر وجون أوين برينان وديفيد ويليام دونالد كاميرون وميخائيل كاتيل فالون واليكساندر ويليام يونغر وبنيامين بن تسيون نتنياهو وموشي سمولينسكي دافيد يعلون.
من السودان: عيسى سلمان آل خليفة وخليفة أحمد سلمان وحمد وعادل خليفة حمد الفاضل وعمر حسن أحمد البشير وأحمد عوض عوف وجمال عبدالمجيد قسم السيد وعبدالفتاح عبدالرحمن البرهان ومحمد حمدان دقلو حميدتي ومريم حسن سالم المنصوري.
مهلة شهر وإلا "فارين من وجه العدالة"
وطالبت المحكمة الحوثية جميع هؤلاء الملوك والرؤساء بـ "الحضور إلى المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بالأمانة لسماع الدعوى الجزائية المرفوعة ضدهم من النيابة الجزائية المتخصصة بالأمانة وذلك خلال شهر من تاريخ نشر هذا الإعلان ما لم فستتم محاكمتهم وفقاً لنص المادة 285 وما بعدها من قانون الإجراءات الجزائية باعتبارهم فارين من وجه العدالة."
وأثار الإعلان موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره ناشطون "قمة الإفلاس السياسي والقانوني لمليشيا لا تسيطر إلا على جزء من صنعاء وتحاول محاكمة العالم" فيما وصفه آخرون بأنه "إعلان فقدان للعقل وليس إعلاناً قضائياً".
يذكر أن المحاكم الجزائية الحوثية دأبت على إصدار أحكام إعدام ومصادرة أملاك بحق معارضيها ورموز الشرعية، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها إلى استدعاء رؤساء أمريكا وبريطانيا وإسرائيل دفعة واحدة.