حين تُستنزف الدولة... يدفع الوطن الثمن

قبل 49 دقيقة


سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي
ارشيف الكاتب

فساد الرئاسة والحكومة ومؤسسات الدولة والجيش والإعلام بكل أنواعه في الشرعية اليمنية ، وسوء إدارة الموارد والسلطة، حوّل الوطن إلى مشروعٍ مستنزف، وجعل الدولة تبدو كجسدٍ بلا روح، بينما أصبح المواطن هو الحلقة الأضعف التي تدفع ثمن هذا الخلل المتراكم.


كم سمعنا عن قضايا فساد أوجعت الوطن، ولعلّ من أكثرها إثارةً للجدل حديث رئيس الدولة عن شراء فاصوليا بمليار ريال؛ مبلغٌ ضخم لم نطعم منه منه حتى «لحسة»!


فما بالكم بنهب مساحات الاراضي في كل محافظات مناطق الشرعية وسؤ ادارة الدولة، والتعيينات والترقيات، والموارد والمناقصات، وما يُقال عن نهب المال العام واستنزاف مقدرات الوطن؟ لقد أُنهك الوطن بما حمل، وأصبح المواطن يدفع ثمن أخطاء وفساد لم يكن له يد فيه.


إن محاسبة كل من ثبت تورطه في نهب المال العام وإهدار مقدرات البلاد ليست ترفًا، بل ضرورة لاستعادة هيبة الدولة وثقة المواطن. وسيأتي يوم الحساب، عاجلًا أم آجلًا، فالتاريخ لا ينسى، والحقوق لا تسقط بالتقادم.


ومهما طال الزمن، ومهما تنعّم من أكل أموال الناس بغير حق، فإن المال المنهوب سيبقى حقًا لأصحابه، وسيأتي من يطالب به ويضع الأمور في نصابها.


الوطن ليس غنيمة، والسلطة ليست ملكًا لأحد، والمال العام أمانة... ومن يعبث بهذه الأمانة، لا بد أن يأتي يومٌ يُسأل فيه عمّا فعل.