كشف الباحث اليمني عصام الأحمدي تفاصيل رحلة أكاديمية وصفها بالشاقة، قال إنها بدأت منذ سنوات الدراسة الأولى، واستمرت حتى مرحلة الدكتوراه، وسط معاناة مالية وغياب الدعم الرسمي، رغم تفوقه العلمي وإنجازاته الأكاديمية.
وأوضح الأحمدي أنه حافظ على المركز الأول في جميع مراحله الدراسية منذ الابتدائية، واضطر خلال دراسته الجامعية في جامعة صنعاء إلى العمل في بيع الملابس لتأمين نفقات تعليمه، مشيرًا إلى أنه كان يقضي أيامًا كاملة مكتفيًا بوجبة بسيطة بسبب ظروفه المعيشية الصعبة.
وأضاف أنه حصل لاحقًا على منحة من الحكومة التركية لدراسة الماجستير، إلا أن مخصصاتها لم تكن كافية لتغطية التزاماته، مؤكدًا أنه تقدم مرارًا بطلبات للحصول على دعم مالي من وزارة التعليم العالي، لكنها لم تلقَ استجابة، على حد قوله، رغم حصوله على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف والمركز الأول على دفعته.
وأشار الأحمدي إلى أنه واجه الصعوبات ذاتها خلال سعيه لاستكمال دراسة الدكتوراه، موضحًا أنه اضطر إلى بيع قطعة الأرض الوحيدة التي تملكها أسرته لتمويل دراسته، بعد حصوله على مقعد استثنائي مدفوع في جامعته التركية بفضل تفوقه الأكاديمي.
وأكد أنه واصل تحقيق الإنجازات العلمية، من بينها الحصول على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف في مرحلة المقررات، والمشاركة في مؤتمرات علمية والفوز بمراكز متقدمة عن أوراق بحثية ومشاريع أكاديمية، إلى جانب تقديم استشارات نفسية واجتماعية بشكل تطوعي لخدمة المجتمع اليمني.
وانتقد الأحمدي، في تصريحاته، ما وصفه باستمرار معايير الوساطة والمحسوبية في ملف الابتعاث والدعم الأكاديمي، معتبرًا أن العديد من الكفاءات اليمنية المتفوقة تُحرم من فرص الدعم، في الوقت الذي تُمنح فيه الامتيازات لآخرين، وفق تعبيره، مطالبًا بمراجعة آليات الابتعاث واعتماد معايير قائمة على الكفاءة والاستحقاق.