طالب ناشطون وتربويون بتشكيل لجنة تحقيق جديدة ومستقلة في ملف المنح الدراسية والابتعاث الخارجي، مؤكدين أن التقرير السابق "قديم" ولا يكشف حجم الفساد الحقي الذي طال مستقبل آلاف الطلاب اليمنيين.
وأوضح المطالبون أن هناك -3 أسباب رئيسية- تستدعي فتح تحقيق محدث وشامل:
-السبب الأول-: أن التقرير السابق غطى 6 سنوات فقط، بينما تحديثه ليشمل -الخمس السنوات الأخيرة- سيكشف عن "أرقام فساد أكثر" ووقائع جديدة في توزيع المقاعد.
-السبب الثاني-: ضرورة أن تقوم اللجنة الجديدة بـ -مراجعة الملفات الأصلية للطلاب وليس الاكتفاء بالكشوفات-، كاشفين عن وجود "أسر بكاملها من بيت واحد سيطرت على المنح مع إخفاء ألقابها". وأضافوا: "وبعض الأسر قامت بتغيير بعض الألقاب من ألقاب الأسرة إلى ألقاب المنطقة للاستحواذ على المنح".
-السبب الثالث-: استبعاد -أبناء القبائل من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين- من المنح، ومنح المقاعد بدلاً عنهم "للسلاليين الذين قاد أهاليهم التمرد". وأشاروا إلى أن من بين من حصلوا على مقاعد في جامعات دولية "قادة ميدانيين مع الحوثي".
واعتبر البيان ما جرى في ملف المنح -"خيانة وطنية"-، محملاً المسؤولية لا لوزارة التعليم العالي وحدها، بل لـ -"قيادة الدولة"- التي قالوا إن "بعضهم وجه الوزارة لاستيعاب طلاب وفق مجاملات أسرية وعلاقات مالية مشبوهة مع كثير من قادة الانقلاب الحوثي والسلاليين المتغلين في مجال الابتعاث والدبلوماسية".
وختم المطالبون بالقول: "نريد تحقيقاً أحدث وأصدق، وليؤخذ كل من كان جزءاً من هذا الفساد العميق الذي لامس مستقبل أجيال اليمن وخان ماضي الدولة الوطنية، ويرمى في السجن ليأخذ عقوبته مهما كانت درجة وظيفته".
وتأتي هذه الدعوات في ظل احتجاجات مستمرة من طلاب متفوقين حرموا من الابتعاث، وسط اتهامات متكررة للحكومة بالفشل في ضبط معايير الشفافية في توزيع المنح المقدمة من الدول الشقيقة والصديقة.
ولم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول هذه المطالب.