أكد الناشط العدني مختار السالمي أن النقد والمساءلة يمثلان حقًا مشروعًا في ظل التحديات التي تواجه العاصمة المؤقتة عدن، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية الإنصاف ووضع أداء السلطة المحلية في سياقه الصحيح بعيدًا عن الأحكام المجتزأة.
وقال السالمي إن محافظ عدن عبدالرحمن شيخ تسلم مهامه في ظل تراكمات كبيرة شملت ملفات الخدمات والبنية التحتية والأوضاع الأمنية والإدارية، وهي أزمات قال إنها امتدت لسنوات طويلة قبل توليه المسؤولية.
وأشار إلى أن المدينة شهدت خلال الأشهر الماضية، بحسب وصفه، تحسنًا ملحوظًا في عدد من الملفات الخدمية والتنموية، إلى جانب تكثيف النزول الميداني، وفتح ملفات ظلت عالقة لسنوات، فضلًا عن تعزيز الشفافية وملاحقة قضايا الفساد والتجاوزات.
وأضاف السالمي أن ما كُشف مؤخرًا من قضايا وجرائم يعكس – وفق رأيه – وجود إرادة حقيقية لمعالجة الاختلالات وكشف المتورطين، معتبرًا أن محاسبة المخالفين تمثل خطوة تصب في مسار الإصلاح، لا مؤشرًا على الفشل.
ودعا إلى استكمال مسيرة الإصلاح عبر اتخاذ قرارات أكثر جرأة في الجانب الإداري، وإبعاد العناصر الفاشلة أو المتورطة في الفساد، وتمكين الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين، مؤكدًا أن الإصلاح عملية مستمرة تتطلب الدعم والمتابعة.
واختتم السالمي بالقول إن أبناء عدن لا يبحثون عن تبرير للإخفاقات ولا عن تجاهل للجهود الإيجابية، وإنما يدعمون كل خطوة إصلاحية ويؤمنون بأهمية النقد البناء الذي يهدف إلى التصحيح وتحقيق المصلحة العامة، مؤكدًا أن عدن تستحق تضافر الجهود ومنح فرصة عادلة للعمل والإنجاز، مع استمرار الرقابة والمساءلة في إطار القانون.