وجّه الصحفي عبدالله بدأهن انتقادًا لاذعًا للممارسات التي تستهدف البيئة الفريدة في أرخبيل سقطرى، محذرًا من خطورة قيام بعض الزوار بحفر أسمائهم على الأشجار المعمرة، وفي مقدمتها شجرة "دم الأخوين"، معتبرًا أن هذه التصرفات تمثل اعتداءً على إرث طبيعي وإنساني لا يُقدّر بثمن.
وقال بدأهن إن زيارة أرخبيل سقطرى يجب أن تترك في نفوس الزائرين مشاعر الإعجاب والاحترام، لا أن تتحول إلى سبب لإلحاق الضرر بأحد أهم المواقع الطبيعية في العالم، مشيرًا إلى أن نقش الأسماء على جذوع الأشجار ليس مجرد تصرف عابر، بل سلوك يهدد كائنات نباتية احتاجت مئات السنين لتنمو وتبقى شاهدة على فرادة الجزيرة.
وأوضح أن أشجار سقطرى، وفي مقدمتها شجرة دم الأخوين، تُعد من الأنواع النادرة والمتوطنة التي لا تنمو إلا في الجزيرة، وأن أي خدش أو جرح في لحائها يفتح المجال أمام الأمراض والفطريات، ما قد يؤدي إلى تدهورها أو موتها تدريجيًا، وهو ما يشكل خسارة بيئية لا يمكن تعويضها.
وأكد بدأهن أن ما يبرره البعض باعتباره "ذكرى" لا يعدو كونه جريمة بحق الطبيعة وإرث إنساني عالمي، داعيًا إلى التعامل مع هذه الممارسات بجدية أكبر، وفرض إجراءات رادعة لحماية المحميات الطبيعية من العبث.
وطالب بتعزيز الرقابة داخل المحميات البيئية في سقطرى، وفرض غرامات صارمة على كل من يثبت تورطه في الإضرار بالأشجار أو المكونات الطبيعية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لترسيخ ثقافة احترام البيئة، وغرس مفهوم أن حب المكان يقاس بالحفاظ عليه، لا بترك آثار تشوه جماله.
واختتم بدأهن رسالته بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لأي زائر تكمن في مغادرته سقطرى دون أن يترك فيها أي أذى، مشددًا على أن حماية الجزيرة مسؤولية جماعية لضمان بقائها كما هي، شامخة بجمالها وتنوعها الطبيعي للأجيال القادمة.
