بكل المحبة والتقدير، أكتب هذه الكلمات وأنا لا أنحاز إلا للحكمة، وإلى ما يجمع ولا يفرق.
الداعري، ولاحظت كيف اتسع نطاق الحديث عنها، وأصب الجميع يتناولها ويعلّق عليها، وكلٌّ يرويها من زاويته، حتى أصبحت حديث الناس، بينما كنت أتمنى أن تبقى في إطارها الذي يحفظ مكانة الجميع، وأن تُحل بالحكمة والحوار.
فضيلة القاضي حنش عاطف الداعري، نعرف مكانتكم القضائية والاجتماعية، والعقيد صالح الحوشبي، نقدر مسؤولتابعت باهتمام ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة المتعلقة بفضيلة القاضي حنش عاط
فيتكم وجهودكم في الميدان، وكلاكما يحظى بالاحترام والتقدير لدى كثير من أبناء المجتمع.
ومن واقع تجربة شخصية، تعاملت مع وحدة حماية الأراضي في أكثر من مرة، ولمست من العقيد صالح الحوشبي وأفراد الوحدة كل تعاون واحترام، وهذا ما دفعني لكتابة هذه الرسالة، لا دفاعًا عن طرف، وإنما محبةً للطرفين وحرصًا على أن تُطوى هذه الصفحة بالحكمة.
وأسمحوا لي أن أقول بكل محبة إن الجندي هو ابن هذا الوطن، وهو من يقف في الصفوف الأولى، ويواجه المخاطر والتحديات بشكل يومي أثناء أداء واجبه، وقد يجد نفسه في مواقف تتطلب سرعة في اتخاذ القرار، فيجتهد فيصيب وقد يخطئ. وإن كان قد صدر خطأ من أي فرد، فإن أمثالكم من أصحاب الحكمة والمكانة هم الأقدر على احتواء الموقف بالنصح والتوجيه والتقويم، فالكلمة الطيبة من الكبار تبقى أثرًا في النفوس، وتبني رجالًا أكثر وعيًا ومسؤولية.
أتمنى من القلب أن يجمعكما لقاء أخوي يسوده الاحترام والتفاهم، تُوضَّح فيه كل الملابسات، وتُصفّى فيه النفوس، ويخرج الجميع منه أكثر قوةً ووحدةً، فالحوار الصادق بين الرجال خيرٌ من اتساع الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي.
أنتم من الشخصيات التي يُعوَّل عليها الناس في تغليب الحكمة، وأثق أن الجلوس وجهًا لوجه كفيل بإزالة أي سوء فهم، وسيبعث برسالة طمأنينة للمجتمع بأن الخلافات مهما كانت يمكن أن تُحل بالمحبة والاحترام.
هذه رسالة محبة واحترام من أحد أبنائكم، يتمنى أن يرى هذه القضية تنتهي بالمصافحة، وأن يبقى الاحترام المتبادل هو العنوان الذي يجمع الجميع.
ولدكم/ قاسم جمال