كشف الصحفي محمد الخامري عن تعرضه، وفق روايته، لمعاملة وصفها بـ"المهينة والعنصرية" أثناء عبوره عبر مطار إسطنبول الدولي في تركيا، معتبرًا أن الواقعة تعكس حجم المعاناة التي يواجهها حاملو الجواز اليمني في بعض المطارات.
وأوضح الخامري، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، أن رحلته تحولت إلى تجربة قاسية بعد أن طُلب منه التوجه إلى قسم الجوازات لاستكمال إجراءات الدخول بسبب طبيعة تذكرته، مشيرًا إلى أنه فوجئ – بحسب قوله – بطريقة تعامل وصفها بالفظة من أحد الموظفين، الذي رفض التواصل معه باللغة الإنجليزية أو بأي لغة أخرى غير التركية.
وأضاف أن الأمر تطور، وفق روايته، إلى سحب جواز سفره اليمني وهاتفه الشخصي، واستدعاء عدد من رجال الأمن والموظفين الذين أحاطوا به، بينما قوبلت محاولاته لتوضيح موقفه بالرفض، قبل أن يُفاجأ – على حد تعبيره – بعبارة: "نحن في تركيا ولسنا في بريطانيا."
وأشار الخامري إلى أن مجريات الموقف تغيرت بصورة كاملة بعد أن أبرز جواز سفره البلجيكي، موضحًا أن تعامل الموظفين تبدل من التشدد إلى الاعتذار والمرونة. وقال: "ما إن رأوا الجواز البلجيكي حتى تغيرت الوجوه، واعتذر الضابط، وألقى اللوم عليّ لأنني لم أبرز جنسيتي الثانية منذ البداية، وكأن كرامة الإنسان مرتبطة بنوع جواز السفر الذي يحمله."
وعبّر الخامري عن شعوره بالمرارة إزاء ما حدث، مؤكدًا أن التجربة جعلته يستحضر ما يعانيه كثير من اليمنيين أثناء تنقلهم عبر المطارات، وقال إنه شعر بـ"غصة كبيرة" وهو يرى كيف يمكن لوثيقة السفر أن تغيّر طريقة التعامل مع المسافر في لحظات.
وتأتي تصريحات الخامري في سياق نقاش متكرر حول الصعوبات التي يواجهها حاملو الجواز اليمني في السفر والتنقل، في ظل الأوضاع التي تعيشها البلاد منذ سنوات.