كشف هاني السنيدي عن تفاصيل صادمة لمعاناة المسافرين عبر طيران "عدن فلاي" التابع لمجموعة القطيبي، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك رصده محرر منبر الأخبار، مشيرًا إلى ممارسات وصفها بغير المنصفة، وانتهت برحلة مأساوية بوفاة أحد الركاب قبل دقائق من الوصول إلى القاهرة.
وأوضح السنيدي أن المعاناة تبدأ منذ مرحلة الحجز، حيث يُفاجأ المسافرون – رغم شرائهم تذاكر ذهاب وعودة – بإجبارهم على دفع قيمة إضافية عند تحديد موعد العودة، تحت مبرر "فرق سعر المقعد".
وأشار إلى أن المسافرين طُلب منهم الحضور إلى المطار عند الساعة 11 صباحًا، بينما كان موعد الإقلاع المحدد عند الساعة 3 عصرًا، إلا أنهم تفاجؤوا بعدم وجود الطائرة في الموعد، مع إبلاغهم بأنها لم تغادر القاهرة أصلًا، ما اضطرهم للانتظار لساعات طويلة.
وبيّن أن فترة الانتظار امتدت لأكثر من 8 ساعات وسط أوضاع إنسانية صعبة، في ظل ازدحام شديد ومعاناة للمرضى وكبار السن، لافتًا إلى وجود حالة استياء واسعة بين المسافرين نتيجة سوء التنظيم وضعف الخدمات.
وأضاف أن الطائرة وصلت متأخرة، ليصعد على متنها نحو 180 راكبًا، إلا أن الرحلة انتهت بشكل مأساوي بوصول 179 راكبًا فقط إلى القاهرة، بعد وفاة أحد المسافرين، وهو حسين علي عبدربه الشمري، الذي كان يحمل جواز سفر أمريكيًا.
وذكر أن محاولات إسعاف الراكب استمرت لأكثر من ثلاث ساعات داخل الطائرة، حيث بذل عدد من الركاب جهودًا كبيرة لإنقاذه عبر الإنعاش والتدليك والتواصل معه، إلا أنه فارق الحياة قبل نحو 15 دقيقة من الهبوط.
وأشار إلى أن نجل المتوفى، الذي يعاني من مرض في القلب، لم يتم إبلاغه بوفاة والده إلا بعد الوصول إلى مطار القاهرة، مراعاةً لوضعه الصحي.
ولفت السنيدي إلى أن إجراءات الوصول استمرت حتى الساعة الثانية فجرًا، مثمنًا مواقف إنسانية لبعض الركاب الذين ساهموا في تقديم المساعدة خلال الرحلة، ومن بينهم زياد بن معاضه.
واختتم بالإشارة إلى أن هناك تفاصيل أخرى لم يتم الكشف عنها، مؤكدًا أن ما حدث يعكس الحاجة الملحة لمراجعة أوضاع النقل الجوي وتحسين مستوى الخدمات، بما يضمن كرامة وسلامة المسافرين.