لوّح عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، باتخاذ إجراءات تصعيدية قد تشمل وقف إمدادات النفط الخام المخصصة لتشغيل كهرباء العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب تعليق توريد الإيرادات الحكومية، في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب السلطة المحلية في المحافظة.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقده الخنبشي مع قيادات السلطة المحلية في حضرموت، حيث شدد على ضرورة إنصاف المحافظة وتمكينها من حقوقها المالية والخدمية.
وأكد أن حضرموت "لن تتنازل عن استحقاقاتها"، مطالباً بإعادة النظر في آلية توزيع الموارد.
وأوضح الخنبشي أن من بين المطالب المطروحة فرض مبلغ 20 دولاراً عن كل برميل نفط يغادر حضرموت، كإجراء يهدف إلى ضمان استفادة المحافظة من مواردها، في ظل ما وصفه بـ"عدم الإنصاف" من قبل الحكومة المركزية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل "ضغطاً مشروعاً" لتحصيل حقوق حضرموت، داعياً الجهات المعنية إلى معالجة الاختلالات القائمة، والاستجابة لمطالب السلطة المحلية بما يحقق عدالة توزيع الموارد ويسهم في تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه عدن وعدد من المحافظات من أزمة كهرباء مزمنة، تعتمد بشكل كبير على إمدادات النفط من شركة "بترومسيلة" في حضرموت، بدعم من المملكة العربية السعودية. ويرى مراقبون أن أي توقف في هذه الإمدادات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الكهربائية في عدن بشكل حاد.
كما أن تصريحات الخنبشي قد تُفسَّر على أنها تحدٍ للترتيبات القائمة بين السعودية والسلطات المحلية في عدن، والتي تقضي بتوفير مشتقات نفطية لدعم قطاع الكهرباء، ما يفتح الباب أمام توترات جديدة بين السلطات المحلية والحكومة المركزية.