أثار قرار فرض رسوم دخول على الحديقة الواقعة أمام قاعة الفخامة في مديرية الشيخ عثمان بمدينة عدن جدلاً واسعاً في الأوساط المجتمعية، بعد تحديد مبلغ 200 ريال على كل عائلة ترغب في دخول الحديقة، في خطوة وصفها البعض بأنها غير مبررة، فيما اعتبرها آخرون إجراءً ضرورياً للحفاظ على المكان.
وانقسمت آراء المواطنين والنشطاء والصحفيين بين مؤيد ومعارض لهذا القرار؛ حيث يرى الرافضون أن فرض رسوم على حديقة عامة يعد مخالفة لطبيعتها كمرفق مفتوح للجميع، مؤكدين أن الحدائق العامة يجب أن تبقى مجانية كما هو الحال في الحديقة المجاورة لعدن مول، والتي تستقبل العائلات دون أي رسوم.
وأشار عدد من الناشطين إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تحدّ من قدرة بعض الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود، على الاستفادة من المتنفسات العامة، في وقت تعاني فيه المدينة من قلة المساحات الترفيهية المتاحة.
في المقابل، دافع مؤيدو القرار عن فرض الرسوم، معتبرين أنها "رمزية" وتهدف إلى المساهمة في صيانة الحديقة والحفاظ على نظافتها وتنظيمها، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الجهات المعنية في إدارة المرافق العامة.
وأوضحوا أن هذه الخطوة قد تسهم في تحسين مستوى الخدمات داخل الحديقة، وتوفير بيئة أفضل للزوار، شريطة أن يتم توظيف الإيرادات بشكل شفاف وواضح في أعمال الصيانة والتطوير.
ويأتي هذا الجدل في ظل مطالبات متزايدة بضرورة وضع آلية واضحة لإدارة الحدائق العامة في عدن، توازن بين حق المواطنين في الوصول المجاني إليها، وضمان استدامة صيانتها والحفاظ عليها كمرافق حيوية تخدم المجتمع.