شهدت مدينة الحديدة، غربي اليمن المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية، حادثة اعتداء مروعة استهدفت فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، يعمل على دراجة نارية لكسب قوته، وذلك في أول أيام عيد الفطر.
وبحسب روايات محلية، فإن الفتى، الذي ينحدر من أسرة فقيرة، كان يجوب شوارع المدينة بحثاً عن ركاب مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 300 ريال يمني، قبل أن يستوقفه شخص يبدو بمظهر لائق، ويطلب منه توصيله إلى وجهة محددة.
وعند وصولهما إلى المكان المتفق عليه، باغت الراكب الفتى بالاعتداء عليه، محاولاً سرقة دراجته النارية بالقوة، في واقعة تعكس تصاعد حوادث الاعتداء والنهب في بعض المناطق.
وأفادت المصادر أن تدخل أحد المارة حال دون إتمام الجريمة، حيث حاول حماية الفتى، ما دفع الأخير إلى الفرار. غير أن المعتدي، الذي كان يحمل سلاحاً أبيض (جنبية)، أقدم على رميها باتجاه الفتى في محاولة لإصابته، إلا أن الفتى تمكن من النجاة والفرار بدراجته.
ووصل الفتى إلى أسرته في حالة صدمة وخوف شديدين، بعد نجاته من محاولة اعتداء كادت تودي بحياته، وفقاً لشهود عيان.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها بعض المدن اليمنية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تدفع بالأطفال للعمل في سن مبكرة، مما يجعلهم عرضة لمخاطر الاستغلال والاعتداء.
ودعا ناشطون المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانخداع بالمظاهر، خصوصاً عند التعامل مع أشخاص مجهولين.