في فاجعة إنسانية تجسد حجم المعاناة التي يكابدها اليمنيون، غيّب الموت في العاصمة المصرية القاهرة، الكابتن الرياضي عمار الرقيمي، متأثراً بتداعيات صحية مريرة رافقته منذ خروجه من سجون مليشيا الحوثي.
ونعى الدكتور محمد جميح، سفير اليمن لدى اليونسكو، الفقيد الرقيمي في منشور رصده محرر "منبر الأخبار"، واصفاً ما تمر به أسرته بـ "المأساة الكاملة". وأوضح جميح أن الراحل عمار خرج من غياهب السجون بجسد عليل، ليرحل اليوم بعيداً عن وطنه، تاركاً خلفه شقيقاً يدعى "مختار" لا يزال يقبع في سجون المليشيات.
ونقل جميح مناشدة الأم المكلومة التي تتجرع مرارة الفقد والحبس معاً، حيث طالبت كل ذي ضمير بالتدخل لإطلاق سراح ولدها "مختار"، ليتمكن فقط من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان شقيقه الراحل، في مشهد يختصر أقسى أماني السجين في زمن الحرب.
وأشار جميح إلى أن عائلة الرقيمي، التي قدمت للمبدعين نماذج مشرفة - ومنهم الأديب حميد الرقيمي الحائز على جائزة "كتارا" للرواية العربية - قد تبعثر شمل أبنائها بين المنافي والسجون، بينما تعيش الأم حالة من الانهيار النفسي والصحي حزناً على فلذات كبدها.
واعتبر مراقبون أن قصة "آل الرقيمي" ليست إلا نموذجاً مكرراً لآلاف الأسر اليمنية في مناطق سيطرة المليشيات، حيث تتحول الأحلام البسيطة بالاجتماع والوداع إلى مطالب مستحيلة وسط صمت دولي وتجاهل إنساني.