شهدت مدينة عدن أمسية رمضانية سياسية وثقافية نظمها المنتدى الثقافي العدني تحت شعار "عدن أولاً لوحدة الكلمة وصون الحقوق – صناعة المستقبل حين تتوحد الكلمة يصنع الموقف"، بمشاركة نخبة من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والسياسية من أبناء المدينة، لمناقشة التحديات التي تواجه عدن ومستقبلها السياسي والاقتصادي.
وأكد المشاركون خلال اللقاء أن عدن، بما تمثله من تاريخ عريق ودور وطني وإنساني بارز، لم تعد تحتمل مزيداً من التهميش أو العبث بمقدراتها وحقوق أبنائها، مشددين على ضرورة تجاوز الخلافات الثانوية وتوحيد الصف العدني لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد الحاضرون على أن توحيد الصوت العدني لم يعد خياراً سياسياً قابلاً للتأجيل، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية حقوق المدينة وصون مكانتها، مؤكدين أهمية العمل الجاد لتأسيس مجلس عدن الاتحادي كإطار جامع وكيان عدني مستقل يقوم على مبدأ الشراكة والتوافق بين مختلف المكونات والفعاليات، بعيداً عن أي وصاية أو هيمنة، مع احترام الشخصية الاعتبارية لكل كيان مشارك.
وأوضح المشاركون أن الهدف من هذا الكيان هو توحيد الموقف العدني وتمثيل المدينة وأبنائها في مختلف المحافل والحوارات والمشاورات المحلية والإقليمية والدولية، بما يعكس الإرادة الحقيقية لأبناء عدن ويضع مصالح المدينة فوق أي اعتبارات ضيقة.
كما تطرق اللقاء إلى مناقشة الرؤية الاقتصادية لمستقبل المدينة، وفي مقدمتها مشروع إقليم عدن الاقتصادي ومشروع عدن الكبرى في المساحات الرملية، باعتبارهما من المشاريع الاستراتيجية القادرة على إعادة الاعتبار للدور الاقتصادي والتنموي للمدينة وتحويلها إلى مركز استثماري وتجاري فاعل في المنطقة.
وفي ختام الأمسية، أكد المشاركون أن اللقاء يمثل خطوة أولى في مسار طويل يهدف إلى بلورة رؤية واضحة لمستقبل عدن، وإرساء أسس تنظيمية وبرنامج عمل يعكس تطلعات أبنائها ويعيد للمدينة صوتها ومكانتها التاريخية.
وشدد البيان الصادر عن الأمسية الرمضانية التي عقدت في 10 مارس 2026 على أن عدن، التي عُرفت بتاريخها القائم على التنوع والانفتاح، قادرة على صناعة مستقبلها عندما يتوحد أبناؤها حول كلمة واحدة وموقف واحد.