وجّه الصحفي نشوان العثماني انتقادات لمشاهد تكسير قوارير الخمر التي يتم تداولها من عدن أمام الكاميرات، معتبرًا أن مثل هذه الصور قد تُفهم في الخارج باعتبارها انعكاسًا ثقافيًا عن المدينة والدولة.
وقال العثماني في منشور على صفحته بموقع Facebook، رصده محرر موقع منبر الأخبار، مخاطبًا رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، إن المشاهد المتكررة لكسر قوارير الخمر في عدن تُقرأ خارجيًا بطريقة تؤثر على صورة المدينة التي تُعد العاصمة المؤقتة لليمن وميناءً تاريخيًا عرفه العالم كمدينة مفتوحة ومتعددة.
وأوضح العثماني أنه لا يدافع عن الخمر أو المخدرات، مؤكدًا موقفه الواضح الرافض لها، لكنه أشار إلى أن القضية تتعلق بطريقة إدارة هذا الملف ضمن سياسات مؤسسية واضحة بعيدًا عن مشاهد الاستعراض أو الاكتفاء بسياسات المنع والتهريب.
وأضاف أن العديد من الدول التي تشترك مع اليمن في خلفية ثقافية ودينية متقاربة اتجهت إلى تنظيم هذه المسائل عبر أنظمة ترخيص محدودة في الفنادق والمرافق السياحية الخاضعة للرقابة، مع فرض ضرائب مرتفعة ورقابة صارمة على المصدر والجودة، وهو ما يسهم – بحسب رأيه – في تقليص التهريب وضبط السوق ومنع التزييف وتوفير موارد مالية للدولة.
وأشار إلى أن عدن، بوصفها عاصمة مؤقتة وميناءً دوليًا، تحتاج إلى خطاب مدينة منفتحة وآمنة قادرة على استقبال الزوار والبعثات الدبلوماسية ورجال الأعمال، معتبرًا أن صورة العاصمة جزء من صورة الدولة أمام العالم.
ودعا العثماني إلى إدارة هذا الملف ضمن إجراءات قانونية هادئة وفتح نقاش جاد حول سياسات تنظيمه بما ينسجم مع طبيعة عدن كمركز اقتصادي وعاصمة مؤقتة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على صورة المدينة والنأي بها عن أي مظاهر وصفها بالاستعراض الأيديولوجي.