إن قضية شعب الجنوب هي قضية سياسية متجذرة تاريخياً وواقع صلب يستمده الجنوبيون من نضالاتهم لقد كان موقفنا وتأييدنا السابق لخطوة حل المجلس الانتقالي نابعاً من التزام مبدئي ثابت بدعم الحوار الجنوبي الذي يجمع كافة المكونات والقوى الوطنية على طاولة واحدة ورغبة صادقة في لمّ الشمل والوصول إلى رؤية موحدة تتسع لكل أبناء الوطن .
أن قضية شعب الجنوب وثوابته الوطنية هي حقيقة ثابتة لا تقبل التجاوز أو التفاف الحسابات الضيقة فمشروع الجنوب وحقه المشروع في الحرية واستعادة دولته ليس مرهوناً بأسماء أو أشخاص أو كُتل سياسية بل هو إرادة حية ونبض راسخ في وجدان الشارع الجنوبي بكامله .
وسيظل هذا الحق يتوهج بالحرية وتقرير المصير، سواء وُجدت الرعاية للحوار واليد الداعمة إقليمياً وعربياً ودولياً أو خلت الساحة منها جميعاً فالجنوبيون ماضون في مسيرتهم نحو انتزاع حقهم وتحقيق تطلعاتهم وقادِرون على إكمال المشوار حتى نهايته المحتومة بثبات لا يتزعزع وإرادة لا تُكسر .