استقرار عدن لا يبداء من محاربة علم ونشيد الجنوب

قبل ساعة


أحمد عقيل باراس
بقلم: أحمد عقيل باراس
ارشيف الكاتب

_______________________


في الوقت الذي يخوض فيه ابطال الجنوب معارك ضارية في عدد من مناطق الشمال ويتساقطون الواحد تلو الاخر في مواجهة الحوثيين ومحاولة وقف تقدمهم واستعادة بعض المواقع التي سيطروا عليها وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم والجيران بوضع الخطط والتحضير لبدء العام الدراسي الجديد تنشغل الحكومة الشرعية والسلطات بعدن بمطاردة اعلام الجنوب والعمل بوتيرة عالية وبحماس منقطع النظير على نزعها من ساحات المدارس ومنع ترديد النشيد الجنوبي في مدارسنا ليبلغ هذا العمل منتهاه باعتقال هذه السلطات للتربوي والقيادي في الانتقالي المنحل الاستاذ انور محضار لمحاولته فقط الانتصار للعلم وللنشيد الجنوبيان وكأن ذلك قد اصبح للاسف ووفقاً للواقع الجديد الذي تشكل اليوم بعدن بمثابة جريمة تستدعي السجن لمقترفها .


وبعيداً عن الانتقالي وعن اي خلاف معه او مع رئيسه الاخ عيدروس الزبيدي فان علم الجنوب ليس حكراً على شخص او جهة فقد كان هذا العلم حاضراً وموجوداً في عدن قبل ان يولد الانتقالي وقبل ان ياتي عيدروس نفسه حيث كان حاضراً بقوة في عدن العام 2015م اثنا معارك الدفاع عنها وتحريرها وفيما بعد تحرير بقية مناطق الجنوب وكان حاضراً في مريس وقعطبة والفاخر وحاضراً على طول الساحل الغربي الى كيلو 16 بالحديدة وحاضراً في حريب وقبلها بيحان والعلم الذي لم يكن موجوداً انذاك ولا حاضراً هو علم الجمهورية اليمنية التي تقع على قيادتها وجيشها مسؤولية تحرير ارضها ان هي فعلاً تعتبر نفسها مسؤولة عن شعبها كما انه لم يطلب احد لا من التحالف العربي ولا من رئيس الدولة حينها المرحوم هادي ولا اي من نوابه انذاك بحاح وعلي محسن لا في العام 2015م ولا بعده ولا حتى بعد التوقيع على اتفاق الرياض ومشاورات الرياض الاخيرة التي افضت الى اقتسام السلطة لم يطلب احد من جميع هولا انزال اعلام الجنوب لا من فوق المدرعات ولا من المباني الحكومية بل واضيف له في وقت لاحق ترديد النشيد الجنوبي في مدارسنا وكانت الامور تسير على مايرام بدون اي منغصات وان لم يغير رفع العلم وترديد ذلك النشيد شي في المعادلة ولا في الواقع الذي كان يجب علينا التركيز عليه والعمل على تغييره بتعزيز مراكز القوة لدينا وبنائها فلم يكن لذلك العلم والنشيد اي تاثير حقيقي غير التاثير النفسي فقط الذي من خلالة كان يتم شحن الناس به في الحرب وتعزيز الجبهات وفيما بعد استخدم كشعار لتكريس سيطرة الطرف الذي يرفع شعاره .


ان تطبيع الاوضاع وتعزيز الاستقرار في عدن لا يبدا بمحاربة العلم الجنوبي والنشيد الجنوبي بالقدر الذي يزيد من الاحتقان والرفض ويقلل من قيمة مايحصل ويعتمل من الانجازات والتحولات في عدن التي يقودها الاخ المحافظ الاستاذ عبدالرحمن شيخ الذي استطاع ان يحقق لعدن وفي زمن قياسي الكثير والكثير المجال لا يتسع هنا لذكرها كما اننا لسنا بصدد الحديث عنها ونعتقد ان مايحصل اليوم انما تستهدفه بشكل مباشر .


وختاماً كم نتمنى ان يدعو الناس وشانهم في عدن وتتوقف ملاحقة اعلام الجنوب والنشيد الجنوبي في مدارسنا ويتم الاطلاق الفوري لسراح الاستاذ انور محضار من سجنه وتقديم الاعتذار المناسب له والكف عن تكرار مثل تلك التصرفات لانها تسيئ للحكومة الشرعية وللسلطات المحلية في عدن على حد سوا كما انها لا تخدم حتى دعاة الوحدة ولنكن على ثقة انه مثلما لم ياتي لنا رفع العلم الجنوبي وترديد النشيد الجنوبي بالجنوب فان عدم رفع الاعلام الجنوبية او انزالها ومنع ترديد النشيد الجنوبي لن ياتي باليمن للشرعية بل يبعدها اكثر عن الجنوب .