إصرار ال(حو)ثيين على فتح مطار صنعاء... محاولة لاستعادة شريان الإمداد العسكري

قبل 15 ساعة


صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص
ارشيف الكاتب

إصرار الحوثيين على ضرورة فتح مطار صنعاء بأي شكل من الأشكال يأتي نتيجة لكون القوات المسلحة الجنوبية، في نهاية عام 2025، قد قطعت شريان الحياة ومصدر صمود الحوثيين لسنوات طويلة، والمتمثل في عمليات تهريب السلاح من إيران إلى الحوثيين عبر سلطنة عُمان، مرورًا بمحافظتي المهرة وحضرموت والجوف ومارب وصولًا إلى العاصمة صنعاء.

وحتى بعد أن عملت السعودية على إخراج القوات المسلحة الجنوبية من محافظتي حضرموت والمهرة بالقوة، لم تعد عمليات تهريب السلاح عبر سلطنة عُمان إلى الحوثيين كما كانت سابقًا في عهد المنطقة العسكرية الأولى. وأصبح الحوثيون يعانون من أزمة في التموين الخاص بالطائرات المسيّرة، إلى جانب نقص في قطع الغيار والمواد اللازمة لتشغيل الصواريخ الباليستية، ما وضعهم في موقف بالغ الصعوبة.

إلا أن المكسب الوحيد الذي خدم الحوثيين تمثل في نجاحهم الكبير في خلق أزمة ثقة بين السعودية والجنوبيين، وهو ما أسهم في تحييد الجنوبيين عن مواجهة الحوثيين، الأمر الذي يصب في مصلحة الجماعة ويخفف عنها جزءًا من الضغوط.

لذلك، فإن إصرار الحوثيين على تشغيل مطار صنعاء، بالتزامن مع تهديدهم للمطارات السعودية، يأتي في إطار سعيهم لإيجاد شريان حياة بديل لتهريب السلاح، يعوض فقدان المسار الذي كان يمر عبر سلطنة عُمان، ويعالج أزمة شح مستلزمات الطائرات المسيّرة، ويضمن استمرار تشغيل الصواريخ الباليستية.


الصحفي صالح حقروص

2026/7/20م