بين يقظة أبطال اللواء 17 عمالقة وبسالة مواقفهم تتحطم مشاريع التهريب وتنكسر رهانات المهربين

قبل ساعة


أسامة أحمد الصبيحي
بقلم: أسامة أحمد الصبيحي
ارشيف الكاتب

في واحدةٍ من أهم البقاع الاستراتيجية في العالم، حيث يلتقي أمن اليمن بأمن الملاحة الدولية، وحيث تمر خطوط التجارة العالمية، يقف أبطال اللواء 17 عمالقة بقيادة العميد ماجد عمر الصبيحي في باب المندب وجزيرة ميون كالسد المنيع في وجه مشاريع التهريب الإيرانية الرامية إلى إغراق المليشيات الحوثية بالأسلحة والمعدات العسكرية. وعلى الرغم من شح الإمكانيات واعتمادهم على قوارب صيد بسيطة في تنفيذ مهامهم البحرية، إلا أنهم أثبتوا أن عزيمة الرجال أقوى من الإمكانيات، وأن الإرادة الصلبة قادرة على صناعة الإنجازات التي تعجز عنها أحدث الوسائل. ولو امتلك هؤلاء الأبطال الزوارق العسكرية الحديثة والإمكانات البحرية المتطورة، لكانت نتائجهم أضعاف ما تحقق اليوم.


وخلال أسبوعين فقط في شهر يوليو، نجح اللواء 17 عمالقة في توجيه ضربات موجعة لشبكات التهريب، بدأت بإحباط كمية من المخدرات وإتلافها في باب المندب، ثم ضبط شحنة نوعية تضم معدات متطورة تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، وأنظمة تتبع (GPS) ومحركات ومعدات خاصة بالزوارق المفخخة، قبل أن يختتم هذه السلسلة بعملية نوعية جديدة في عرض البحر قبالة جزيرة ميون، أسفرت عن ضبط صنبوق يحمل أجهزة ومعدات تدخل في تصنيع الأسلحة كانت في طريقها إلى مليشيات الحوثي الإرهابية، في إنجاز يؤكد أن خطوط الإمداد التي تراهن عليها المليشيات باتت تحت أعين رجال لا تغفل ولا تتهاون.


هذه النجاحات المتلاحقة لم تأتِ صدفة، وإنما هي ثمرة قيادة ميدانية حازمة يمثلها قائد اللواء العميد ماجد عمر الصبيحي، وإسناد احترافي من أركان حرب اللواء العقيد علي الشرماني، وبسالة رجال نذروا أنفسهم للدفاع عن الوطن، إلى جانب توجيهات القائد العام لألوية العمالقة الجنوبية الفريق أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي الذي جعل من حماية السواحل وقطع خطوط التهريب أولوية وطنية.


إن ما يحققه اللواء 17 عمالقة اليوم ليس مجرد نجاحات أمنية تُسجل في التقارير بل ملاحم ميدانية تُكتب بحبر البطولة والإخلاص، ورسائل حاسمة تؤكد أن باب المندب لم يعد ممراً سهلاً لمشاريع التهريب، بل اصبح مقبرةً لأحلام المهربين وأوكار الإرهاب. فكل شحنة تُضبط تعني مشروعاً عدائياً أُحبط، وكل عملية ناجحة تعني إنقاذ أرواح وحماية وطن، وكل إنجاز جديد يرسخ حقيقة أن رجال اللواء 17 عمالقة باب المندب يقفون في خط الدفاع الأول عن اليمن وأمن المنطقة بأسرها. سلامٌ على رجالٍ لا يعرفون التراجع، ولا تزيدهم قلة الإمكانيات إلا عزيمةً وإصراراً، جعلوا من البحر ميداناً للشرف، ومن اليقظة عقيدة، ومن التضحية عنواناً، وسيظل اللواء 17 عمالقة، بإذن الله، حصناً منيعاً وسيفاً قاطعاً تتحطم عليه مؤامرات المهربين، وتنكسر عنده رهانات كل من يحاول المساس بأمن الوطن وسيادته.