ميسري الوفاق.. حينما تغدو الحكمة قانوناً للتعايش ومظلةً للوطن

قبل ساعة


أ.سميح غازي أحمد علي المحامي
بقلم: أ.سميح غازي أحمد علي المحامي
ارشيف الكاتب

في منعطفات التاريخ الكبرى لا يبرز الا الرجال الذين يمتلكون بصيرة القائد وقوة الحق وسمو الغاية، وحين يتقدم المهندس احمد بن احمد الميسري الصفوف يمتشق شغف الانتماء وضمير المسؤولية، فإنه لا يتحرك كسياسي عابر، بل كربان شجاع يفكك عقد التحديات بمهارة، ويمد جسور الوصل بين كل ابناء الوطن الواحد، في مشهد يبعث في النفس الامل ويؤكد ان الارادة الصادقة قادرة على صهر الفوارق في --محراب-- المصلحة الوطنية العليا، فمبادرة التعايش السلمي التي يقودها ليست مجرد مسار سياسي، بل هي ميثاق شرف ينبع من عمق الاصالة التي تقدس حقن الدماء وتدعو الى تماسك البنيان، وهو ما يتسق مع مبادئ سيادة القانون التي تجعل من الحق والعدل اساساً لبناء الدول وحماية كيان المجتمع من التفتت.

وفي قراءة لسيرة رجل الدولة احمد الميسري، نجد كبرياء الموقف ونزاهة الفرسان؛ ففي لحظات فارقة يئن فيها الوطن تحت وطأة الظلام والفساد، لا يبرز الرجال بمناصبهم التي شغلونها بل بمواقفهم الصلبة، وفي هذا المشهد المعقد يبرز اسم الميسري كعلامة فارقة ومنارة للثبات في زمن عز فيه الوفاء للمبادئ، فقد اثبت بوعيه الوطني انه رقم صعب يأبى ان يكون اداة ضد تطلعات شعبه، فاختار عزلة الكرام مفضلاً البقاء في صفوف الجماهير على ان يكون جزءاً من مشهد يخذل كرامة الانسان البسيط، ان وقوفه شامخاً امام اغراءات السلطة هو البرهان الساطع على ان الكرامة الوطنية لا تباع ولا تشترى، وان المناصب تزول وتبقى المواقف الشريفة هي التي تصنع التاريخ وتخلد في ذاكرة الاجيال.

ختاماً يا ابا جلال، لقد علمتنا ان القائد الحقيقي هو من يملك قول لا مدوية حين يهرول الجميع لقول نعم زيفاً وبهتاناً، فستبقى النغم الاصيل في زمن النشاز، وتحية لهذا الصمود الذي لا يقبل القسمة الا على الوفاء للوطن والانسان، فسلام على كل يد تبني، وسلام على كل قلب يسعى في الارض بالسلام والاصلاح.

بقلم: أ/ سميح غازي أحمد علي المحامي.

#المهندس_احمد_الميسري

#التعايش_السلمي

#نزاهة_رجل_دولة

#وحدة_الصف_الوطني

#عدن_تنتصر