#حين يُصادر القرار الإداري حق المدينة: صرخة قانونية لإنصاف عدن وابنائها .

قبل ساعة


أ.سميح غازي أحمد علي المحامي
بقلم: أ.سميح غازي أحمد علي المحامي
ارشيف الكاتب

​لم يعد الصمت تجاه التخبط الإداري الممارس في مدينتنا موقفاً حيادياً بل أصبح مشاركةً سلبية في تقويض كيان مؤسسي نعتز به، فما نلحظه اليوم من سلسلة تغييرات إدارية متسارعة يتجاوز في جوهره حدود الخطأ التقديري ليصل إلى مرتبة "القرار الإداري المعيب" الذي يفتقر إلى ركن التسبيب القانوني السليم. إن المبادئ الدستورية التي كفلت للمواطن الحق في المشاركة والعدالة والمساواة في تكافؤ الفرص ليست مجرد نصوص جامدة في دستورنا، بل هي ميثاق ملزم يتوجب على السلطة الإدارية احترامه، وعندما تغيب معايير الكفاءة والجدارة وتُستبدل بقرارات ارتجالية قائمة على التمييز، فإننا أمام "انحراف جسيم بالسلطة" يستوجب التصدي له قانوناً. إننا نؤكد أن كل قرار إداري يخرج عن جادة الصواب القانوني هو قرار باطل بطلاناً مطلقاً لا يكفي إلغاؤه فحسب، بل يمتد أثره لترتيب المسؤولية التقصيرية في ذمة الإدارة عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بكفاءات هذه المدينة وقواها الوطنية.

إن إقصاء الكوادر العدنية وتهميش الطاقات هو خرقٌ صارخ لمبادئ المشروعية التي تعد صمام الأمان لأي دولة، والمطالبة بالحقوق ليست استجداءً بل هي تفعيلٌ لأدوات المساءلة والتقاضي الإداري التي سنسلكها بكل عزم لإيقاف هذا العبث. إننا اليوم، وبصفتنا القانونية، لا ندافع عن حقٍ شخصي بل عن سيادة قانونٍ يُنتهك في غفلة من المؤسسات، ولن نرتضي بديلاً عن إرساء العدالة الإدارية كنهجٍ لا حياد عنه، فالحقوق المكتسبة للأرض وللإنسان محميةٌ بضمير القانون الذي لا يضيع فيه حقٌ وراءه مطالب.

​بقلم : أ/ سميح غازي أحمد علي المحامي .

​#سيادة_القانون

#العدالة_الإدارية

#عدن_تستحق_الأفضل

#حقوق_المواطنة

#لا_لإساءة_استعمال_السلطة