أين محمد قحطان؟

قبل ساعة


العقيد.عبدالباسط البحر
بقلم: العقيد.عبدالباسط البحر
ارشيف الكاتب

قالوا: خبر استشهاد الاستاذ المناضل محمد قحطان في سجون الحــوثـة خبر مؤكد...

قلنا: إيش من خبر؟ وإيش من مؤكد؟ تقولوا ما الناس يلعبوا غُمَّاية؟! وإلا محمد قحطان... هو ميرا صدام حسين، وقضيتها يكيفوها كيفما يشاؤون؟!


الذي نعرفه نحن، ويعرفه العالم الحر، أن عبدالملك الـحــوثـي وأتباعه اختطفوا الأستاذ محمد قحطان من فوق سجادة الصلاة، بقلمه ومصحفه ومسبحته، وبملابس نومه.

وهم مسؤولون مسؤولية كاملة عن حياته، وعن أي مكروه يصيبه.

فإذا كانوا غير قادرين على حمايته أو المحافظة على حياته، فلماذا اختطفوه أصلا؟ ولماذا أخفوه قسرا؟

وإلا فشرع الله أن يـقـتـلـوا به ... من أكبر مـجـرم إلى أصغر مـجـرم فيهم ما داموا تمالؤا جميعا على جريمة قـتـلـه والتخلص منه؟ بعد تحقيقات محايدة تجريها لجنة دولية مستقلة؟ أما الـمـجـرمـين فلا يمكن الركون إلى رواياتهم.


ثم هل ذهب ليحارب معهم حتى يقال إنه قتل في معركة؟ ولماذا لم يقتل عبدالملك الـحـوثـي، وقتل – بحسب ما يتداولون – محمد قحطان؟ كيف استطاعوا أن يحافظوا على عبدالملك الـحـوثـي، وهو قائد المعركة، ولم يستطيعوا أن يحافظوا على محمد قحطان، الإنسان المدني والسياسي المسالم؟

ثم، وهو الأهم.. إذا كان فعلا قد مات أو قتل، فلماذا لم يعلنوا ذلك في حينه، مع بيان تفاصيله الموثقة؟ خاصة وأننا نتحدث عن شخصية سياسية وطنية بارزة، مشهورة وكبيرة ومعروفة للرأي العام المحلي والدولي، ومشمولة بقرار من مجلس الأمن الدولي.


ولماذا ظل عبدالملك الـحـوثـي وأتباعه، حتى آخر لحظة، يصرحون بأن محمد قحطان في ضيافتهم، حيٌّ يرزق، يأكل ويشرب كما قالوا؟

فإذا كانوا يكذبون ويراوغون حينها، فلماذا يفترض أنهم صادقون الآن، وهم أنفسهم دون تغيير مستمرون في الكذب والمراوغة؟ ولماذا لا يكونوا قد قاموا بتصفيته بعد ذلك؟

أما أن نقبل ما يقولونه من كذب وخداع، ومن الأشخاص أنفسهم الذين يروون الروايات الكاذبة المتناقضة، وبالأسلوب نفسه، فلن نصدقهم ما داموا يكذبون كما يتنفسون.

وكيف يمكننا التعايش مع مـجـرمـين يصفون خصومهم المدنيين العزل بهذه الطريقة الوحشية واللاانسانية؟

ستبقى قضية محمد قحطان مفتوحة، ولن تغلق أبدا..

وسيبقى السؤال مشروعا: أين محمد قحطان يا حـوثـة؟

وسيظل هذا السؤال حاضرا حتى تنكشف الحقيقة، ويأخذ القضاء المختص مجراه، وتنعقد محاكمات علنية في المحكمة الجنائية الدولية، لكل المجرمين دون استثناء من أول مجرم والرأس الكبير في الاجرام .. حتى آخر عضو منتم لهذه العصابة المـجـرمـة المارقة؟


ويحاسَب كل من يثبت تورطه وفقا للقانون السماوي والقانون الدولي الانساني، وتأخذ عدالة الارض مجراها قبل المحكمة الالهية وعدالة السماء التي لا تحابي أحد ولا ولن يضيع عندها حق ولا دم.


✒️ العقيد/ عبدالباسط البحر