سيظل المهندس قائد راشد أنعم حاضرًا في قلوب الملايين من أبناء عدن. فقد حمل المسؤولية بأمانة وإخلاص، وكان قريبً
ا من أبناء المدينة، يستمع إليهم ويعمل من أجل خدمتهم بكل تفانٍ.
ما أعظمك أيها القائد. لقد حملت الاسم والأمانة، وكنت مثالًا للمسؤول النزيه والإنسان الصادق الأمين.
كنتُ أنتظر الإعلان عن حفل تكريم مركزي تشارك فيه محافظة عدن، ومديرياتها، وجميع المكاتب التنفيذية، عرفانًا بما قدمه المهندس قائد راشد أنعم، وتقديرًا لمكانته الكبي
رة في قلوب أبناء عدن. لكن يبدو أن ثقافة الوفاء أصبحت أقل حضورًا، وأن الانشغال بالمناصب والمكاسب بات، لدى البعض، أهم من الوفاء لمن أفنى عمره في خدمة المدينة.
ولو كنتُ وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، لأقمتُ له حفلًا مركزيًا يليق بتاريخه الحافل بالعطاء والإنجاز، وفاءً لما قدمه لهذه المدينة وأبنائها.
والمؤسف أن كثيرين في مكاتب المحافظة ومديريات العاصمة، ممن عملوا معه وعرفوه عن قرب، لم يحرصوا حتى على تنظيم يوم تكريم يليق برجل أفنى سنوات طويلة في خدمتهم وخدمة عدن.
وهكذا تبدو المدينة، في زمنٍ لم نكن نتوقع أن نصل إليه، وكأنها تفقد شيئًا فشيئًا ثقافة الوفاء وتقدير المخلصين، لنشهد ملامح مرحلة تبت
عد عن القيم الإنسانية الأصيلة التي عُرفت بها عدن.
✍️ كتب / سمير الوهابي