فرزٌ منطقيٌ مخيف.
ومشروعٌ لا يخدم وطناً، ولا حتى قسم شرطة أنشأ.
ما يتعرض له ابن شبوة البار، العميد الركن أحمد مهدي بن عفيف، قائد ألوية حماية المنشآت وكبار الشخصيات، ليس نقداً ولا تقويماً. إنه هدمٌ ممنهج لا يبني، ولا يخدم إلا مشروع المناطقية والعنصرية والمآرب الشخصية الضيقة.
العميد أحمد بن عفيف لم يأتِ من أبواب الوساطة، ولم يتسلل من نوافذ العنصرية المقيتة. ولم يتربع على عرش القيادة بضربة حظ، ولم تُقدَّم له الرتبة على طبق من ذهب. ولم يصبح في يوم وليلة قائداً بحجم منطقة.
الكل يعلم، والشواهد حاضرة، أن القائد العميد الركن أحمد مهدي بن عفيف صنع اسمه بعرقه في جبهات القتال، ومن الصفوف الأولى في الخطوط الأمامية.
هناك، حيث تُختبر الرجال، بنى نفسه. وهناك كوّن مؤسسة أمنية ومنظومة عسكرية تُضرب بها الأمثال في الانضباط والتنظيم والجاهزية. إعدادٌ يفوق الوصف في ظروف صعبة للغاية، وتحديات بالغة الخطورة كان غيره فيها يبحث عن مخرج.
اليوم، حين نحتاج إلى من يوحد الصف لا من يفرقه، وإلى من يبني الدولة لا من يهدم رموزها، يتم استهداف الرجال الذين كانوا السند وقت الشدة.
استهداف بن عفيف ليس استهداف شخص، بل استهداف تجربة نجحت. استهداف نموذج أثبت أن الكفاءة تنتصر على المحسوبية، وأن الانضباط يهزم الفوضى.
ألوية حماية المنشآت التي يقودها لم تكن يوماً مليشيا قبلية ولا حرساً مناطقياً. كانت وستظل مؤسسة وطنية احترفت حماية مؤسسات الدولة، وأمنت كبار الشخصيات، ووقفت سداً منيعاً أمام العابثين بأمن الوطن.
إننا اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما:
إما أن نكرم من بنى وقدّم، فنحافظ على ما تبقى من هيبة الدولة.
وإما أن نكافئ الفاشل ونهاجم الناجح، وحينها لا نلومن إلا أنفسنا حين تنهار آخر القلاع.
شبوة أنجبت رجالاً للوطن كله، وأحمد بن عفيف أحدهم. ورجال كهؤلاء لا يُحاربون، بل يُحتذى بهم.
-#كلنا_أحمد_بن_عفيف-