دمائكم ليست صفقات سياسية رخيصة ..!!!

قبل ساعة


عبدالله جاحب
بقلم: عبدالله جاحب
ارشيف الكاتب

كتب : عبدالله جاحب .


لم يكن يخطر ببال أحد يوماً أن تتحول أشلاء ودماء شهدائنا الأبرار إلى صفقات سياسية، وأن تُصبح سلعةً للمقايضة أو وسيلةً لإرضاء الحوثي من قِبل دول خارجية تلهث وراء مصالحها.


هذا الأمر مرفوض رفضاً قاطعاً، ولا يمكن قبوله أو السماح به في أي ظرفٍ أو زمانٍ أو مكان. فشتّان ما بين صفقات تبادل الأسرى التي تُنظمها الأعراف والقوانين، وبين الصفقات السياسية المشبوهة والقذرة التي تُحوّل الشهداء إلى بضاعة رخيصة تُباع بثمنٍ بخس.


إن شهداءنا، يتقدمهم الشهيد اللواء جواس، والشهيد الصحفي والأديب والكاتب والشاعر والسكرتير الأول لمحافظة عدن السابق أحمد حامد لملس،الشهيد احمد بوصالح وبقية الشهداء الأبرار، هم قامات لا يمكن اختزالها إلى بنود في عقود، ولا أرقام في صفقات.


إن محاولات خلط الأوراق، وتزييف المصطلحات، والتهرب من تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية، مصيرها الفشل والزوال. فالحق لا يموت، والدم لا ينسى.


وأي محاولة لتبرئة قتلة الشهداء، أو إخراجهم من دائرة المساءلة، تُعد جريمةً مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون الدولي والقانون الإنساني، وتجرّمها كل الشرائع السماوية والمواثيق والعهود الحقوقية.


دماء الشهداء أمانة في أعناقنا. لن نفرّط بها، ولن نقايض بها، ولن نساوم عليها تحت أي مبرر.

الوفاء للشهداء ليس شعارات، الوفاء هو القصاص العادل، وهو المضي على دربهم حتى تُسترد الحقوق كاملة، ويُحاسب كل من تلطخت يداه بدمائهم الطاهرة.


المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، والخزي والعار للمتاجرين بدمائهم.