كشف استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور عبدالكريم البلعسي عن قصة إنسانية مؤثرة لشاب من أبناء العاصمة عدن، انتهت معاناته التي استمرت سنوات ببارقة أمل جديدة.
وقال البلعسي في منشور له على صفحته الرسمية:
"معاناة تنتهي بأمل.. قصة صراع مع القوقعة والتسوس. قبل أكثر من 12 عاماً، زرع هذا الشاب من أبناء عدن القوقعة واستعاد الأمل بحاسة السمع وللأسف، لم يستمر هذا الأمل طويلاً"
وأضاف: "بعد 3 سنوات فقط، توقف الجهاز ولا توجد مراكز صيانة في البلد لعدم توفر زراعة القوقعة من الأساس، ومع عدم القدرة المادية على السفر للخارج، تحول الجهاز الذي كان مصدراً للسمع إلى عبء ومصدر للمعاناة".
وتابع الدكتور البلعسي سرد القصة قائلاً: "في أول استضافة لي في مستشفى الدرة بعدن زارني الشاب وأمه وهو يشكو من آلام مزعجة في أذنه. بعد إجراء الفحوصات اللازمة والأشعة المقطعية، كانت المفاجأة: وجود تسوس متقدم داخل الأذن".
وأوضح أنه لم يكن أمام الفريق الطبي سوى التدخل الجراحي السريع: "لم يكن أمامنا سوى التدخل السريع لنزع جهاز القوقعة القديم حفاظاً على سلامته وصحته العامة، وتخليصه من مصدر الالتهاب والتسوس".
وأشار البلعسي إلى أن العملية تكللت بالنجاح، والتقط صورة مع الشاب بعد أسبوع من العملية، مؤكداً أن المرحلة الأخطر قد انتهت.
وختم قصته بمناشدة إنسانية:"واليوم، وبعد تجاوز مرحلة الخطر، يبقى الأمل قائماً؛ فهذا الشاب بحاجة ماسة لعملية زراعة قوقعة جديدة في الأذن الأخرى ليستعيد بها تواصله مع العالم وصوته الضائع".
وتسلط هذه القصة الضوء على معاناة العشرات من زارعي القوقعة في اليمن في ظل انعدام مراكز الصيانة وارتفاع تكاليف السفر والعلاج في الخارج.