إلى الأخ/ محافظ محافظة الحديدة - رئيس المجلس المحلي المحترم،
إلى الإخوة/ قيادة السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية بالمحافظة المحترمون،
تحية طيبة وبعد،،
نحن الكوادر المتخصصة والنازعين الفنيين من أبناء محافظة الحديدة، نرفع إليكم هذه المناشدة بخصوص الظلم والتهميش الذي يطال الكفاءات المحلية في المحافظة من قبل المنظمات الدولية والمحلية العاملة في مجال نزع الألغام (Demining).
المشكلة:
نلاحظ بأسف شديد أن معظم المنظمات التي تعمل حالياً فوق تراب محافظة الحديدة، تعتمد في كشوفات موظفيها وفرقها الميدانية على استقطاب أفراد من خارج المحافظة (عبر ترشيحات من سلطات خارج نطاق المنطقه)، في حين يتم إقصاء وتجاهل المتخصصين والخبراء من أبناء الحديدة الذين يمتلكون المهارة والخبرة الكافية للقيام بهذه المهام.
إن هذا الإجراء يمثل إجحافاً كبيراً لعدة أسباب:
-الأولوية بالضرر:- الحديدة هي المحافظة الأكثر تضرراً من الألغام، وأبناؤها هم من يدفعون الثمن من أرواحهم وأطرافهم، وهم الأحق بفرص العمل التي توفرها هذه المشاريع.
-المعرفة بالأرض:- ابن الأرض أدرى بتضاريسها، ومسالكها، والمناطق الأكثر خطورة فيها، مما يجعل أداءه أكثر كفاءة وأماناً.
-الحق التنموي:- تمثل هذه الوظائف مصدراً للدخل لمئات الأسر في المحافظة التي تعاني من ظروف معيشية قاسية ونزوح مستمر.
وعليه، فإننا نناشدكم بالتدخل العاجل لدى هذه المنظمات والجهات المانحة لـ:
إلزام المنظمات العاملة في نطاق محافظة الحديدة بتخصيص نسبة عادلة وأولوية قصوى لتوظيف أبناء المحافظة (النازحين والمتخصصين).
مراجعة كشوفات الموظفين الحالية والتأكد من عدم تهميش الكفاءات المحلية.
-تفعيل دور مكتب العمل والشؤون الاجتماعية في المحافظة للإشراف على عمليات التوظيف لضمان الشفافية والعدالة.-
إننا نضع هذه الأمانة بين أيديكم، وكنا ولا نزال نثق في انحيازكم الدائم لأبناء تهامة وحقوقهم المسلوبة.
-وفقكم الله لما فيه خير المحافظة وأهلها-
ملاحظة:
كما أن السلطة المحلية ، ونحن نعلم أنها تعي ذلك ، وتتابع الأمر بخصوص كوادر فرع الحديدة لنزع الالغام ، ولكن عليها الضغط أكثر ، كون كوادر المحافظة في نزع الألغام يعانون الظلم والتهميش، والتجاهل من قبل المنظمات سواء الدولية أو المحلية العاملة في نزع الألغام، لهم.
حيث وأبناء المحافظة كوادر ممتازة متخصصة ، ولديهم الخبرة الميدانية في هذا المجال ، ولهذا فهم الاولى والأحق بالاستيعاب ، كما أنهم يعرفون المناطق ، وقدموا تضحيات كبيرة منذ بدء الحرب.. ويعلمون جيداً الاماكن الملوثة ، ولهذا لابد من فرع مستقل لبرنامج نزع الألغام في المحافظة ، وتحت إشراف المركز الرئيسي عدن ، مثل بقية المحافظات..
ولهذا نتمنى من محافظ المحافظة الدكتور الحسن طاهر ، حفظه الله ، أن يضغط بكل الوسائل، ومثلما نجح بحنكته في فتح فرع الهجرة والجوارات، والاحوال المدنية ، وعدة مرافق، أن يضغط أكثر لفتح مقر فرع المركز التنفيذي لنزع الالغام بالمحافظة ، بالخوخة ، كونه الأهم، حيث تعتبر محافظة الحديدة ، من أكثر المحافظات تلوثاً بالالغام ، بالإضافة إلى أكثر المحافظات سقوطاً للضحايا جراءها ، حيث من وقت إلى آخر يسقط ضحايا جراء انفجار لغم هنا ، أو عبوة هناك .. خاصة وأن المنظمات العاملة والداعمة في هذا المجال متواجده ، والكوادر متوفرين ، وما يحتاجون غير فرع مستقل لترتيب إدارة المسح والتوعية ، عبر الخرائط ،
بس يحتاج اداره المسح وتوعيه وتطهير مرتب عبر خرائط ، وأدوات مساعدة ، حيث أن الفرق أحياناً لا يتمكنوا من عمل المسح الدقيق ، كونهم يواجهون معوقات تعرقل عملهم مثل الأشجار والكثبان الرملية ، وعوامل أخرى .. وكل تلك العراقيل بسبب عدم وجود إدارة في هذا المجال لتنظيم الفرق والقيام بالعمل على أكمل وجه ..
خاصة وأن المهندس/ سامي حيمد ، مدير مكتب فرع التعامل مع الألغام بالمحافظة ، عدة مرات، قد تطرق لهذا الأمر ، وتم إعداد خطه للتنسيق مع المنظمات العاملة في مجال نزع الألغام ، وبأن تأخذ الأذن من السلطة المحلية ، وتقوم السلطة المحلية بالنظر لخطة المنظمة، وتضع برنامج خطط بأولوية المناطق الملوثة ، والمحتاجة للتطهير، على أن يكون التنسيق وفق احتياج المحافظة وامكانيات المنظمة ، بالإضافة على ان يتم معرفة قدرة المنظمة على استيعاب عدد العاملين، ويكون للمحافظة نسبة لا تقل على النصف إن لم يكن بشكل كامل ..
حيث يؤكد المهندس/ سامي حيمد بالقول:
"وبالرغم من انه تم الجلوس مع هذه المنظمات من قبل عامين أو أكثر، وتمت الموافقة على ذلك ، ولكن في كل عام نتفاجئ بتدخلهم في المحافظة ، بدون تنسيق ، وفق الاتفاق ، ولا نعلم لماذا لا يكون للسلطه علم بذلك ! ومن أين دخلوا ونحن معنا نقطة أمن يجب أن يعطوها توجيهات بعدم دخول أي منظمة سواءً تعمل في مجال الألغام أو اي مجال آخر حتى تأخذ الأذن من السلطة المحلية.
ونرجوا ان يُعمل حد لذلك
تنوية:
من المؤسف أن لمحافظة الحديدة كوادر ممتازين في مجال الألغام ، ومع ذلك، فإن الموظفين والعاملين في المنظمات العاملة في ذات المجال من خارج المحافظة، يعني لا يوجد موظف واحد من أبناء الحديدة في تلك المنظمات سواء النازعين أو التوعية.. وهذه سلبية على قيادة المحافظة من وضع حد لهذا الاستهتار والتجاوز .