عقدة الكفاءة وزيادة الوقود لماذا يُحارب الوزير الشرعي الإداري الناجح؟

قبل ساعة


المستشار. نبيل أحمد العمودي
بقلم: المستشار. نبيل أحمد العمودي
ارشيف الكاتب

#تتضح المفارقة السياسية والإدارية في هيكل الحكومة الشرعية عند المقارنة بين التعاطي مع التعيينات والمناصب السيادية ففي الوقت الذي يُلاحظ فيه لدى الأطراف الشمالية إجماع عملي على إسناد وزارات ومناصب رفيعة للنساء كوزارات الخارجية والشؤون القانونية وسفارة واشنطن تبدو القيادات الجنوبية على النقيض تماماً في الموقف من تمكين المرأة الجنوبية وتوليتها مواقع القرار.

#ولعل الشاهد الأبرز على هذا النهج ما يشهده قطاع النفط والمعادن حيث يرفض الوزير رفع مقترح بقرار جمهوري لتعيين الأستاذة انتصار عبدالله العراشة وكيلة للوزارة وهو موقف يأتي في سياق تصفية الحسابات الانتقامية مع إدارة ناجحة إذ سبق للأستاذة العراشة إبان قيادتها لشركة النفط (عدن، أبين، لحج، والضالع) أن وقفت بصلابة ضد رفع أسعار المشتقات النفطية وتمسكت بسقف تسعيري عادل للمواطن مما أدى لإقالتها بقرار من محافظ عدن رغم كونها معينة بقرار جمهوري.

#إن استمرار هذا الإبعاد لصالح إدارة يُشرف عليها الوزير شهدت في عهدها أسعار المشتقات قفزات غير مسبوقة وصلت إلى أربعين ألف ريال للدبة يفتح الباب واسعاً للتساؤل عن المحرك الحقيقي لهذه القرارات هل هو استهداف الكفاءات الوطنية أم حماية الأرباح والفوائد غير القانونية التي تذهب لجيوب المتنفذين على حساب معيشة المواطن؟

#​إن إنقاذ المؤسسات التابعة للحكومة الشرعية يبدأ من إنهاء سياسة تهميش الكفاءات الناجحة وإعادة الاعتبار للشرعية المؤسسية وسيادة القانون فوق أي حسابات ضيقة.