المنبر المحلي

اليمن يواجه تحديات صحية متفاقمة رغم الجهود الدولية.

اليمن يواجه تحديات صحية متفاقمة رغم الجهود الدولية.
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 01:02 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


يواجه اليمن واقعاً صحياً متدهوراً يعكس هشاشة النظام الصحي وعجزه عن مواكبة التحديات المتصاعدة. ويعاني اليمنيون من ضعف فاعلية الخدمات الصحية ومحدودية القدرة على تحقيق تحسن مستدام، في ظل بيئة تتزايد فيها الأوبئة بوتيرة تفوق جهود الاحتواء.


واكدت منظمة الصحة العالمية سعيها إلى تعزيز دور العلم كخط دفاع أول لحماية الأرواح في اليمن، غير أن الظروف المعقدة تجعل الجهود تقتصر غالباً على إدارة الأزمات المتكررة ضمن نظام صحي مُنهك يعتمد على الاستجابة الطارئة، وسط انتشار أمراض عدة، من بينها داء كلابية الذنب (العمى النهري).


ويعكس لقاء حديث عُقد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية وممثلي المنظمة هذا الواقع؛ حيث جرى التركيز على تعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملات الرش الضبابي لمكافحة نواقل الأمراض، في خطوة تهدف إلى الحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب موسم الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في تكاثر البعوض.


وشارك في اللقاء وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، علي أحمد الوليدي، وممثل المنظمة في اليمن سيد جعفر، حيث شددا على أهمية تعزيز الشراكة لرفع كفاءة الاستجابة الصحية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، مع تأكيد التزام المنظمة بمواصلة دعم القطاع الصحي في البلاد، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.


ورغم أهمية هذه الإجراءات، فإنها تأتي في سياق أكثر تعقيداً؛ إذ تشير تقارير المنظمة إلى أن الأزمة الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد، بل بمنظومة أزمات متداخلة تشمل النزاع المستمر، والتغيرات المناخية، ونقص التمويل.


وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر صحية حكومية بأن السلطات تراقب تداعيات التطورات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على القطاع الصحي، وتعمل على إعداد خطط للتواصل مع المانحين والمنظمات الدولية لتأمين دعم عاجل لمواجهة موجات الأوبئة المتوقعة خلال الأشهر المقبلة.


وحذّرت المصادر من تصاعد حالات الإصابة بالكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة، مع تسجيل عشرات الإصابات يومياً، وسط مخاوف من تفاقم الوضع في ظل محدودية الإمكانات الصحية.


كما أشارت إلى مخاطر عودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة تعز، عقب الأمطار الغزيرة التي تسببت في تشكّل بيئات مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للأمراض.


وكان اليمن قد شهد خلال العام الماضي موجات متكررة من الأمراض الوبائية، أبرزها الكوليرا والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل ضعف البنية التحتية الصحية وتراجع القدرة على الاستجابة الفعّالة للفاشيات.