شهدت مديرية جبلة بمحافظة إب حادثة مأساوية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والحقوقية، عقب وفاة المواطن حسن عبده علي اليافعي في ظروف وصفت بـ”المؤلمة”، وسط اتهامات بتجاهل وضعه الصحي النفسي خلال مراحل التقاضي والاحتجاز.
وبحسب ما تم تداوله، فإن اليافعي كان يعاني من اضطرابات نفسية مثبتة بتقارير طبية، إلا أن تلك التقارير – وفق المصادر – لم تلقَ الاهتمام الكافي خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة، حيث تم التعامل معه كشخص سليم من الناحية العقلية.
وأفادت المعلومات بأن القضية بدأت في نيابة جبلة، قبل أن تُحال إلى المحكمة، التي أصدرت حكماً بسجنه لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية، في حين تشير روايات إلى أنه قضى فترة أطول من مدة الحكم داخل السجن، مع استمرار احتجازه لعدم قدرته على سداد المبلغ المالي.
الحادثة تصاعدت بعد العثور على المواطن متوفياً داخل محبسه، في واقعة يُشتبه بأنها نتيجة انتحار، ما فجّر موجة من التساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية والإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الحالات المرضية النفسية داخل منظومة العدالة.
وطالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق شفاف في ملابسات القضية، بما يشمل مراجعة الملف الطبي للمواطن، وإجراءات النيابة والمحكمة، وظروف احتجازه، مؤكدين ضرورة محاسبة أي تقصير قد يكون ساهم في وقوع هذه المأساة.
كما شددوا على أهمية تعزيز آليات الرقابة على المؤسسات القضائية، وضمان مراعاة الجوانب الإنسانية والصحية في التعامل مع المتهمين، خصوصاً من يعانون من أمراض نفسية، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق ذات الصلة.
وتبقى القضية محل ترقب واسع، بانتظار ما ستسفر عنه أي تحقيقات رسمية محتملة لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.