في تطور لافت، اعتبر الإعلامي سامي باري، الموفد الرسمي المرافق للفريق الحكومي في اللجنة الأممية، أن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة قد “رحلت فعلياً” منذ لحظة انحراف مسار مهامها، وليس مع إعلان مغادرتها الرسمية للمحافظة.
وفي منشور على صفحته بموقع Facebook، رصده محرر موقع “منبر الأخبار”، أكد باري أن بعثة United Nations Mission to Support the Hodeidah Agreement، المنبثقة عن Stockholm Agreement، أنهت وجودها بعد نحو سبعة أعوام من العمل، مشيراً إلى أنها – بحسب وصفه – ساهمت في “تمكين المليشيات الحوثية وتعزيز سيطرتها” على مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية.
وأوضح باري أن البعثة لم تحقق أهدافها الأساسية المتمثلة في إعادة تنسيق انتشار القوات ووقف التصعيد، بل تحولت – وفق تعبيره – إلى مشاريع “هزيلة” بعيدة عن جوهر مهامها العسكرية والسياسية، وهو ما انعكس سلباً على الوضع الإنساني والمعيشي في مناطق تهامة.
وأشار إلى أن آثار البعثة واتفاق ستوكهولم لا تزال حاضرة، لاسيما في ارتفاع معدلات النزوح والتهجير القسري، وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان، إضافة إلى استمرار استهداف المدنيين في مناطق التماس على امتداد الساحل التهامي المطل على البحر الأحمر.
وأكد باري أن مغادرة البعثة لم تنهِ “تداعياتها الكارثية”، متهماً إياها بالعجز عن وقف ما وصفها بـ”مسيرات وقذائف الموت” التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، رغم سنوات من التواجد الأممي في المنطقة.
يُذكر أن البعثة الأممية في الحديدة تأسست عقب اتفاق ستوكهولم أواخر عام 2018، بهدف دعم وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في المحافظة، غير أن أداءها ظل محل جدل وانتقادات متباينة من مختلف الأطراف منذ إنشائها.