المنبر المحلي

تصعيد حو..ثي تجاه إسرائيل وسط ترقب الرد.

تصعيد حو..ثي تجاه إسرائيل وسط ترقب الرد.
الأربعاء - 01 أبريل 2026 - 12:52 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص



شهدت التطورات الميدانية في المنطقة تصعيدًا جديدًا، بعدما بدأت جماعة الحوثيين تنفيذ هجمات مباشرة باتجاه إسرائيل، في خطوة تُعد تحولًا لافتًا في مسار الصراع الإقليمي.


وأفادت تقارير بأن الجماعة أطلقت، يوم السبت 28 مارس، صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل، أعقبته خلال اليومين الماضيين عدة هجمات باستخدام طائرات مسيّرة، تم اعتراض بعضها، بينما وصلت أخرى إلى أهدافها، دون الإعلان عن خسائر كبيرة.


وفي السياق البحري، لم تُسجّل حتى الآن أي بلاغات عن هجمات حوثية ضد السفن في البحر الأحمر أو خليج عدن، بحسب بيانات منظمة التجارة البحرية البريطانية، فيما تستمر حركة ناقلات النفط عبر مضيق باب المندب بشكل طبيعي، وفق موقع “Maritime Executive” المتخصص في الشؤون البحرية.


وبحسب شبكة “CNN”، لا يزال نطاق الهجمات الحوثية غير واضح، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية توسيعها لتشمل السعودية أو الملاحة الدولية، وهو ما قد يمثل تصعيدًا كبيرًا في الصراع المستمر منذ أسابيع.


ويرى محللون أن الهجمات الحوثية الحالية تحمل طابعًا رمزيًا أكثر من كونها انخراطًا عسكريًا واسعًا إلى جانب إيران، في ظل سعي الجماعة للحفاظ على توازن دقيق بين التصعيد وإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، خاصة مع السعودية.


ونقلت “CNN” عن محلل شؤون اليمن محمد الباشا قوله إن هذه التحركات تمنح الحوثيين هامشًا لاستئناف العمل العسكري دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع الولايات المتحدة أو السعودية.

وتشير التقديرات إلى أن الجماعة تراهن على تنفيذ ضربات محدودة لإظهار دعمها لإيران، دون الإضرار بهدفها الرئيسي المتمثل في دفع الرياض نحو تسوية سياسية تنهي الحرب.


وكان الحوثيون قد سبق أن استهدفوا إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر خلال حرب غزة في أكتوبر 2023، ما دفع إسرائيل حينها إلى تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع وبنى تحتية للجماعة.


من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي استعداده لخوض حرب متعددة الجبهات، وسط توقعات بأن الهجمات الحوثية لن تمر دون رد، خاصة مع استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ورجّح موقع “Maritime Executive” أن يشمل أي رد إسرائيلي محتمل استهداف قيادات حوثية بارزة، في توقيت تختاره تل أبيب.


ورغم التصعيد، لا تزال المكاسب العسكرية لإيران محدودة، إذ لم تُحدث الهجمات الحوثية تأثيرًا كبيرًا على إسرائيل، حيث أُطلق نحو 100 صاروخ وأكثر من 300 طائرة مسيّرة بين عامي 2023 و2025، دون خسائر بشرية تُذكر، وفق “CNN”.

لكن المخاوف تتصاعد من أن توسيع الهجمات لتشمل السعودية أو الإمارات قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، خصوصًا في ظل سوابق استهداف البلدين بالصواريخ والطائرات المسيّرة.


وتكمن الخطورة الأكبر، وفق تقديرات خبراء، في احتمال استئناف الهجمات على السفن في البحر الأحمر، لما لذلك من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.


فقد سبق للحوثيين استهداف أكثر من 100 سفينة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتغيير مسارات الشحن الدولية، وسط تقديرات بخسائر سنوية تصل إلى نحو 20 مليار دولار بين عامي 2023 و2025.


ويُعد مضيق باب المندب، الذي لا يتجاوز عرضه 29 كيلومترًا في أضيق نقطة، واحدًا من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، ما يجعله عرضة لأي تهديدات عسكرية محتملة.


وحذّر مسؤول حوثي من أن إغلاق المضيق “خيار قابل للتطبيق”، في حال تصاعدت المواجهة، وهو ما قد يفاقم الاضطرابات الاقتصادية العالمية، خاصة مع التوترات القائمة في ممرات ملاحية أخرى.


وتشير المعطيات الحالية إلى أن استئناف الهجمات البحرية بات احتمالًا قائمًا، لكن توقيته لا يزال مرتبطًا بتطورات عدة، بينها التحركات العسكرية الأمريكية والموقف السعودي.