أثار الحريق الذي اندلع، اليوم، في سوق الفيوش بمحافظة لحج موجة واسعة من التفاعل والقلق، وسط تحذيرات من خطورة تكرار مثل هذه الحوادث في ظل غياب البنية التحتية اللازمة لمواجهتها.
وفي هذا السياق، قال الكاتب عهد الخريسان في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، رصده محرر موقع منبر الأخبار، إن الحريق يُعد “أكبر شاهد على مدى هشاشة البنى التحتية في المحافظة”، مشيراً إلى افتقار لحج لركيزة أساسية تتمثل في جهاز دفاع مدني قادر على التعامل مع الطوارئ.
وأوضح الخريسان أن احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث باتت أعلى من أي وقت مضى، نتيجة التوسع العمراني وازدياد الكثافة السكانية وتنامي الأنشطة التجارية في الأسواق المركزية، ما يجعل الحاجة لإنشاء جهاز دفاع مدني أمراً ملحاً لا يحتمل التأجيل.
وأشار إلى أن احتواء الحريق تم بفضل الله أولاً، ثم بتدخل إدارة صندوق النظافة والتحسين التي دفعت بعدد من وايتات المياه للسيطرة على النيران، محذراً من أن تأخر الاستجابة كان قد يؤدي إلى كارثة أكبر، خاصة مع قرب موقع الحريق من محطة وقود لا يفصلها عنه سوى أمتار قليلة.
وأكد أن حادثة اليوم أعادت إلى الواجهة ملف إنشاء جهاز دفاع مدني في المحافظة، متسائلاً عن أسباب غيابه رغم الأهمية الاستراتيجية لمحافظة لحج وكثافتها السكانية ودورها كمركز حيوي للنشاط التجاري والبشري.
وفي ختام منشوره، وجّه الخريسان شكره لقيادة صندوق النظافة والتحسين، ممثلة بمديرها التنفيذي نافع عرابي، مشيداً بدوره الميداني في احتواء الحريق، حيث ظل متواجداً في موقع الحادث حتى إخماد النيران، رغم أن ذلك لا يندرج ضمن مهامه المباشرة، في خطوة وصفها بأنها تعكس روح المسؤولية والواجب الإنساني.
ويأتي هذا الحادث ليجدد الدعوات للسلطات المحلية بضرورة التحرك العاجل لتعزيز قدرات الطوارئ والاستجابة، تفادياً لأي كوارث محتملة في المستقبل.