حذّر المحامي الجنوبي المقيم في بريطانيا صالح النود من تداعيات الخلافات الحالية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة المحلية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الانقسام.
وقال النود، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك رصده محرر منبر الأخبار، إن قرار حل المجلس الانتقالي كان خاطئًا، معتبرًا في الوقت ذاته أن الإبقاء عليه في وضعه الحالي دون إعادة تنظيم أو تفعيل دوره يمثل خطأً آخر.
وأشار إلى أن تحول الانتقالي إلى مجرد حضور على منصات التواصل الاجتماعي، يكتفي بالدعوة إلى تجمعات قد تقود إلى مواجهات داخلية، يعد أمرًا مرفوضًا، داعيًا قياداته إلى اتخاذ خطوات جادة تعيد له دوره كمكوّن سياسي فاعل يتصرف بمسؤولية أكبر.
وفي المقابل، شدد على ضرورة التزام السلطة المحلية بنهج الإدارة الحكيمة، واتباع الإجراءات القانونية في التعامل مع القضايا المتعلقة بمقرات المجلس وغيرها، بما يضمن معالجة الخلافات ضمن الأطر المؤسسية.
وأضاف النود أنه من غير المنطقي – حسب تعبيره – السماح لأحزاب أخرى بالنشاط في الجنوب، في حين يتم تقييد نشاط المجلس الانتقالي، مؤكدًا أن هذه الازدواجية قد تسهم في تعقيد المشهد.
ودعا إلى تغليب لغة الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف الجنوبية، محذرًا من أن استمرار الخلافات قد يمهد لمواجهات داخلية تعيد إنتاج صراعات سابقة كانت لها نتائج كارثية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الواقع الحالي حساس ومعقد، ويتطلب من جميع الأطراف تحمّل مسؤولياتها الوطنية، والعمل على تجنيب الجنوب مزيدًا من التوترات والانقسامات.