في ظهر من غُرس خنجر المخا؟ اليمن وحده.. أم السعودية وأمن البحر الأحمر كله ؟

قبل 50 دقيقة


سيف الحاضري
بقلم: سيف الحاضري
ارشيف الكاتب

الأهم في هذه اللحظة ليس أن نتوقف عند سقوط المخا بوصفه خبراً عسكرياً، بل أن نقرأه باعتباره تحولاً استراتيجياً في ميزان القوة عند واحد من أخطر الممرات البحرية في العالم.


السؤال الحقيقي ليس: ماذا سقط؟ بل ماذا أصبح في يد إيران ومليشياتها بعد هذا السقوط؟ وما الذي يعنيه عملياً انتقال الضغط إلى باب المندب؟ ما حجم التهديد على الملاحة، وعلى أمن البحر الأحمر، وعلى السعودية، وعلى خطوط الطاقة والتجارة، وعلى بقية المحافظات المحررة؟


تأملوا النتيجة قبل أن تناقشوا تفاصيل المعركة:

من كسب مساحة نفوذ جديدة؟

من خسر عمقاً استراتيجياً؟

من بات أقرب إلى خنق الممرات البحرية؟

ومن بات مضطراً لإعادة حساب أمنه من جديد؟


ثم اسألوا عن الرسائل التي يحملها هذا التطور، المباشرة منها وغير المباشرة. فحين تقترب قوة مرتبطة بإيران من باب المندب، فإن الرسالة لا تُوجَّه إلى اليمن وحده؛ بل إلى الرياض، وإلى دول الخليج، وإلى حركة التجارة الدولية، وإلى كل من يعتقد أن الحرب ما تزال محصورة داخل الجغرافيا اليمنية.


والأخطر من السقوط نفسه هو سوء قراءة نتائجه. فالتعاطي معه بالعقليات ذاتها التي أدارت مراحل سابقة من الحرب، وباللغة الباردة نفسها، قد يحول الخسارة العسكرية إلى مأزق استراتيجي دائم.


التهديد اليوم لم يعد بعيداً عن الخاصرة؛ لقد اقترب إلى نقطة تمس الأمن الإقليمي مباشرة. والسؤال الذي ينبغي أن يفرض نفسه الآن ليس فقط: من خسر المخا؟ بل:


في ظهر من غُرس هذا الخنجر فعلياً؟ اليمن وحده، أم السعودية، أم أمن البحر الأحمر كله ؟


#سيف_الحاضري