بدلًا من الإفراط في نشر المنشورات التي تؤكد أهمية بقاء الشيخ عوض محمد بن الوزير محافظًا لمحافظة شبوة، والانشغال بنفي الأنباء المتداولة حول تعيين محافظ جديد، كان الأجدر بمن يحرصون فعلًا على بقائه أن يوجّهوا إليه النصيحة التي يحتاجها، لا أن يكتفوا بحملات التطبيل والتلميع.
إذا كان الهدف حقًا هو استمرار الشيخ عوض بن الوزير في منصبه والحفاظ على شعبيته وثقة أبناء شبوة، فإن المطلوب ليس المزيد من المنشورات، وإنما قرار شجاع بإحداث تغيير جذري في بطانته وفريقه الإداري، وإسقاط دائرة الفشل، ومحاربة الفساد والفاسدين، وإقالة كل من يثبت تورطه أو فشله في أداء مسؤولياته.
فالمحافظ لا تحميه كثرة المنشورات، ولا حملات النفي والتبرير، وإنما تحميه الإنجازات والقرارات الشجاعة، وحسن اختيار فريقه، ومحاسبة المقصرين والفاسدين، وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وهيبتها.
شبوة اليوم بحاجة إلى إدارة أكثر حزمًا وفاعلية، وإلى مسؤول يضع المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية، ويملك الشجاعة لاتخاذ قرارات قد تكون صعبة، لكنها ضرورية لإصلاح مسار المحافظة واستعادة ثقة المواطن.
ومن يريد فعلًا لعوض بن الوزير أن يستمر، فعليه أن يقول له بوضوح: غيّر بطانتك، حارب الفساد، أقل الفاسدين والفاشلين، وأعد بناء مؤسسات المحافظة على أساس الكفاءة والنزاهة.
فبقاء المسؤول في منصبه لا يصنعه التطبيل، ولا تحميه المنشورات، وإنما يصنعه النجاح، والعدل، والإنجاز، وثقة الناس.
الصحفي صالح حقروص
2026/9/5م