أين ينتهي الخبر وتبدأ المعلومة العملياتية؟

قبل ساعة


عمار زعبل
بقلم: عمار زعبل
ارشيف الكاتب

ما وراء الكشف عن تحركات القادة؟، ثم أي إعلام عسكري هذا الذي يمنح العدو معلومة مجانية عن تحركات القيادات ومواقع نشاطها؟


هناك جبهة، اسمها جبهة تعز، لها قائدها، وهناك محاور عسكرية في مقدمتها محور تعز وقيادته ذات الخبرة والتجربة في إدارة المعارك، وهناك محور طور الباحة.


وفي الساحل الغربي كذلك، هناك محاور عسكرية راكمت بدورها تجربة طويلة في إدارة العمليات ومعرفة طبيعة الجبهة.


كما أن المنطقة العسكرية الرابعة لديها إعلامها، المرتبط بإعلام الجيش، ويعرف متى ينشر، وماذا ينشر، وما الذي يمكن أن يُعلن عنه عندما يكون هناك ما يستدعي نشر أي تحرك أو نشاط.


القضية هنا لا تتعلق بمنع الإعلام من نقل الأخبار، وإنما "بالفصل بين الخبر العسكري والمعلومة العملياتية"، ومن حق الجمهور أن يعرف ما يجري، ومن واجب الإعلام العسكري أن يعرف أيضاً ما الذي يمكن أن يعرفه الجمهور، وما الذي قد يتحول نشره إلى معلومة يستفيد منها الطرف الآخر.


تحركات القادة، أماكن وجودهم، توقيت نشاطهم وطبيعة مهامهم، كلها تفاصيل قد تبدو عادية للقارئ، لكنها قد تحمل قيمة كبيرة لمن يراقب الجبهة ويجمع المعلومات. لذلك، هل كل تحرك عسكري يحتاج إلى نشر فوري؟.


وإذا كان هناك ما يستدعي النشر، فالأفضل أن يتم عبر القنوات العسكرية والإعلامية المختصة، وبصيغة تحفظ المعلومة العملياتية وتحقق في الوقت نفسه حق الجمهور في معرفة ما يجري، في الحرب، المعلومة جزء من المعركة، فلماذا نقدمها للخصم مجاناً؟.