من أجمل ما وصلني من أبناء تعز، على لسان أحدهم لأخيه في إب:
-«أهل تعز عنيدون جداً... قد لا تتوفر معهم الإمكانات، لكنهم محاربون. والحوثي لا حاضنة له هناك؛ الأرض والإنسان لا يريدانه ولا مكان له بين الناس.»-
هذه ليست مجرد عبارة عابرة، بل تلخص شيئاً مهماً يجب أن تدركه الشرعية قبل الحوثي:
-تعز لا ينقصها الرجال، وإنما ينقصها أن تُمنح ما يستحقه رجالها من سلاح وإسناد وتعزيز ورواتب.-
أما الحوثي، فعليه أن يفهم أن ما يواجهه في تعز ليس مجرد مواقع عسكرية؛ إنه -إنسان يرفضه، وأرض لا تقبله، ومجتمع أثبت طوال سنوات الحرب أنه لا يستسلم.-
ولهذا، فإن التعزيزات التي وصلت، وتكامل القوات في تعز والساحل، يجب ألا تكون معالجة مؤقتة لجولة عسكرية، بل -بداية لتغيير حقيقي في مسار المعركة.-
نريد من الشرعية أن تبني على هذا التلاحم، وأن تعزز بقية الجبهات، وأن تتحرك المحاور الأخرى؛ حتى لا يبقى الحوثي قادراً على اختيار جبهة والعبث بها ثم العودة إلى الانتظار.
-لا نريد فقط أن نستعيد موقعاً سقط. نريد أن نستعيد ما اغتصبه الحوثي.-
-لا نريد احتواء الهجوم. نريد المبادرة.-
-لا نريد استنزافاً جديداً. نريد تحريراً متصلاً حتى استعادة الدولة.-
وتعز، التي دفعت من دم أبنائها ما يكفي، تستحق أن تكون -فاتحة التحرير، لا جبهة انتظار.-
تحية لأبطال تعز والساحل، ولكل أبناء اليمن الذين يقفون في خندق واحد.
-وعلى الشرعية أن تسمع جيداً:-
-هؤلاء الرجال لا يحتاجون خطباً عن الصمود؛ يحتاجون قراراً وإسناداً وتعزيزاً، ثم اتركوا لهم مهمة التقدم.-
-تعز لا تُؤخذ بالأنساق...-
-وتعز حين تتعزز، تستطيع أن تكون بداية استعادة اليمن كله.-