كتب : عبدالله جاحب .
يعتقدون أن الحوثي هدفه "الشمال"، وأنه يسعى لرسم خارطة طريق تؤمّن الجنوب وأرضه وجغرافيته.
لا والله وربّ العرش، ما هذا إلا وهم.
إنه يسعى ليل نهار للانقضاض علينا. يعمل بكل الطرق والسبل المؤدية إلى الوصول إلى أرضنا، وينقل المعركة عنوة من جغرافيا الشمال إلى الجنوب، وبأي ثمن كان.
هو سرطان وآفة خبيثة، لا عهد له ولا ميثاق. لا هدف له إلا الخراب والدمار حيثما حلّ وارتحل. هو الوساخة والقذارة بعينها، أينما وُجدت.
أما حكاية "دعوه حتى نرى" و"الانتظار له حتى يصل إلى ديارنا" فهي اسطوانة مشروخة. فضحت كل متردية ونطيحة، وكشفت من سيبيع أم العيال قبل الأرض والعرض والدين، من أجل مصلحة ذاتية ضيقة توضع تحت الأقدام.
المعركة لم تعد على الحدود. المعركة على الهوية، على التاريخ، على لقمة العيش، وعلى مستقبل أبنائنا.
من يراهن على الوقت يراهن على دمنا. ومن ينتظر "حتى يأتي الدور عليه" سيأتيه الدور وهو أعزل.
الجنوب ليس ساحة اختبار ولا خط دفاع ثانٍ. الجنوب أرض وعرض، ومن أراد أن يصون بيته بدأ بسياجه.
فإما أن نواجه الخطر في منابعه، وإما أن ننتظر حتى يفاجئنا في غرف نومنا.
كفى تبريراً. كفى انتظاراً.
اللحظة لحظة حسم، والخيار خيار بقاء.