ردفان بين الأرض المحروقة والقلوب الموجوعة....

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - 06:36 م


أحمد جمال دبسان
بقلم: أحمد جمال دبسان
ارشيف الكاتب

لم تعد ردفان كبقعه جغرافية عاديه ،ولم يكن لثروتها البشرية في مصاف الحقائب الوزارية ولا في الحكومات المتوالية .

المتفحص والمتطلع على التاريخ الحديث يؤكد ما نقول ،ولا نبالي أن يقيم تاريخ ردفان بما لا تاريخ له ،برغم أني من ردفان ومجروح شهادتي لكنني ناقل للجميع ما يشهد له الشرفاء في طول وعرض الوطن .

ردفان عرفت بالأرض المحروقة لنعلل السبب لإنها أكثر المناطق تعرضت التدمير من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني ،قصفت ردفان بكل الأسلحة المتطورة التي استخدمت في الحرب العالمية الثانية،دون في الموسوعات والمصادر التاريخية أن هذه المنطقة أرض محروقة، كان للعمل الفدائي الذي يقوده الذئاب الحمر علامات فاصلة في تاريخ الشعوب،فالتسميه بالذئاب ماهي إلا اعتراف من العدو بنفسه ،كان للشهيد راجح لبوزة ورفاقة رحمة ربنا تغشاهم العلامة الكاملة في تاريخ الشعوب المطالبة بالحرية والاستقلال والتخلص الاستبداد الاستعماري ،ونؤكد أننا لا نريد اختزال الثورة والثوار على ردفان , الجميع لبي نداء الواجب وشم رائحة البارود وتحقق ما إرادة الاحرار.

ففي زماننا هذا صارت قلوبنا موجعة فيها ما يكفيها في ردفان العزه والشموخ، التضحيات سمات موروثة جيلٱ بعد جيل والفاتورة باهضة التي قدمتها ردفان ،نهر من الدماء لن ينضب ،لكن يصل الحال إلى الغدر والمكر والخداع يطال هامات وقامات ردفان ٱخر الغدر بالقائد الشهيد القائد أسامه عبدالكريم الردفاني ورفاقه رحمة ربنا تغشاهم،اعمال جبانه من قبل المنحطين ولن تستسلم ردفان ولا بقية الشرفاء في الوطن حتى القصاص من هؤلاء الانذال. رجال ردفان منذ القدم لا يميلون إلى الغدر أو الطعن من الخلف.

ردفان لن تسقط في أي مواجهه مباشرة مهما تكالب العدوان، ما ينقص ردفان إلا نريد قائد همام ، يحدد أولويات المهام ويتوكل على رب الكرام، ويحقق ثمار التضحيات ورسم وطن يسوده النظام،معمد بمنجزات للأجيال المتلاحقة ،ولا نعيش في ذل وهوان ،نتغني بتاريخ الشهداء ولم نراعي ما مصير من تركوهم في وضح النهار .

لا نريد وصاية على ردفان خاص والوطن عام ،بل نجعل من ردفان عنوان ، من يؤدي المهام يتبوء المكانة والمقام ويسود الخير ويعم السلام.

والله من وراء القصد.