الشتات الجغرافي والتنمية !!

قبل ساعة


محمد البان
بقلم: محمد البان
ارشيف الكاتب

أحد أهم معوقات التنمية في اليمن والتي لم يتم منحها الاهتمام الكافي من البحث والحلول هو "الشتات الجغرافي", فاليمن لديه اكثر من 100 الف تجمع سكاني , 70% منه في الأرياف.


عند التخطيط للمشاريع التنموية، لا تُقاس كفاءة الإنفاق بحجم التمويل فقط، بل بمعادلة "التكلفة مقابل القيمة المستردة".


فمثلا في (السعودية)، العائد التنموي والاجتماعي من إنفاق مليون دولار يكون مرتفعاً جداً لأن الخدمة تصل لآلاف البشر في بقعة واحدة, أما في البيئات المتشتتة (مثل اليمن)، المليون دولار قد لا تكفي لربط قرية صغيرة واحدة بالطريق العام، مما يجعل "معادلة القيمة مقابل التكلفة" معقدة للغاية.


السعودية لديها أربعة أضعاف مساحة اليمن , ويتمركز السكان في المدن بنسبة 84% لهذا الانفاق التنموي لديهم يحدث اثرا كبيرا مقارنة باليمن .


في عدن مثلا وفي بداية ال2000م كان هناك 8 تجمعات سكانية مغلقة ولكن الآن فقد ظهرت الكثير من التجمعات التي بلغت أكثر من 35 تجمع وهذا بالطبع يحتاج إلى مزيد من الخدمات والربط بالشبكات الرئيسية للكهرباء والماء والطرقات ...الخ غير الخدمات الصحية والتعليمية والأمن ...الخ ..


الاستمرار في فرض الحلول التقليدية "المستوردة" هو هدر كبير للموارد, والمخرج الحقيقي يتطلب "ثورة في الفكر التنموي"؛ بالانتقال من المشاريع العملاقة المكلفة إلى الابتكار اللامركزي الرقمي، والاستثمار في المبادرات المجتمعية المرنة, التحدي الجغرافي لليمن ليس عائقاً ، بل هو دافع لابتكار حلول ذكية!!



#محمد_البان