حب الرياضة يجري مجرى الدم..هذه العبارة تختصر المشهد الذي استوقفني، وأنا في طريقي إلى مقر الصحيفة، عندما صادفت الكابتن نبيل علي نعمان يقود حصة تدريبية لفريق نادي شمسان للكرة الطائرة.
لم أتمكن من معرفة ما إذا كانت الحصة مخصصة للفريق الأول أم لفئتي الشباب أو الناشئين، لكن ما كان واضحًا هو وجود مجموعة من اللاعبين من أعمار مختلفة، يؤدون التدريبات بروح عالية وانضباط لافت. كانت الحصة تتضمن تدريبات بدنية وتمارين للمد والإطالة، وسط أجواء تؤكد أن الشغف باللعبة لا يزال حاضرًا بقوة في هذا النادي العريق.
وليس مستغربًا أن يكون نبيل علي نعمان هو من يقود هذه الروح. فهو أحد أبرز الأسماء التي أنجبتها الكرة الطائرة اليمنية، ويضعه كثير من المتابعين والمتخصصين في مصاف أفضل اللاعبين الذين عرفتهم الملاعب اليمنية، إن لم يكن الأفضل في تاريخ اللعبة..فقد صنع مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، وترك بصماته مع المنتخبات الوطنية والأندية التي دافع عن ألوانها، وأسهم في تحقيق العديد من النجاحات التي ستظل محفورة في ذاكرة الرياضة اليمنية.
واليوم، وبعد أن طوى صفحة التألق لاعبًا، يواصل رسالته من المنطقة الفنية، واضعًا خبرته الطويلة في خدمة الأجيال الجديدة. ففي نادي شمسان، حيث كانت البداية، يستمر نبيل في صناعة الأمل، مؤمنًا بأن بناء اللاعب لا يقل أهمية عن صناعة البطولات.
وأنت تشاهد نبيل علي نعمان في الملعب، تدرك أن بعض الرياضيين لا يعتزلون الرياضة أبدًا؛ فهم يغادرون موقعًا ليشغلوا موقعًا آخر، لكن الشغف يبقى كما هو، بل يزداد عمقًا ونضجًا.
وهكذا يبدو نبيل... عاشقًا للكرة الطائرة، يواصل العطاء بصمت، ويؤكد كل يوم أن حب الرياضة يجري في عروقه مجرى الدم.
تنويه: الصور المرفقة التقطتها على عجل، ونشرتها دون استئذان الكابتن نبيل أو اللاعبين، لكنني وجدت فيها ما يستحق المشاركة؛ فهي توثق لحظة جميلة، وتعكس بصدق حبهم للرياضة، وشغفهم بالتدريب، وإيمانهم بأن النجاح يبدأ من العمل والاجتهاد.
فرحان المنتصر