أثناء مراقبة ومتابعة تصريحات السعودية حول الصراع في اليمن ، نجد أنها بدأت تتنصل من الشرعية اليمنية ، وبدأت تفتح قنوات لقيادات في مجلس القيادة الرئاسي للتواصل مع دول أوروبية للدعم . كما أن هبوط الطائرة الإيرانية دون أي تدخل سعودي يضعها مباشرة في خانة التساؤل حول التزامها بالقرار الأممي 2216 . الأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت التي تعزز سيناريو خروج السعودية ، وفق ضمانات إقليمية ودولية - منها الصين وباكستان وإيران - خصوصاً أن السعودية كشفت أنها هي من سعت وضغطت على أمريكا في حربها الأخيرة مع إيران ، متوهمةً نهاية النظام بنهاية مرشده وقادته ، لتأتي مرحلة التفرد بالحوثيين .
الآمنة إلى أدراجها .
المحزن في الأمر أن من رهنوا أنفسهم أبواقاً للسعودية يشرعنون عبثها في الجنوب وسفكها للدماء، وتعبيد الأرسقطت طموحات الطيش السعودي ومراهقوهة، وباتت تمثل الحلقة الأضعف والأكثر تخبطاً في تحالفاتها المتغيرة والمتناقضة في آنٍ واحد
لن تكون الشرعية (الملفقة ) سعودياً ضحية ، بل كانت الأكثر استفادة وابتزازاً داخلياً وإقليمياً ؛ فهي لم تخسر شيئاً ، بل تحول رموزها إلى ثراء فاحش وأصبحت أرصدتهم في كثير من الدول . القادم مواجهة غير متكافئة لشرعية (صوتية) تمثل خليطاً من مكونات وأحزاب وقوات متناقضة العقيدة والأهداف .
ذهبت السعودية بعيداً إلى ما اعتبرته طوق نجاتها الوحيد ، وهي سلطنة عمان - الأقرب لإيران والحوثيين - للعودة
ض لتسليمها للحوثيين ؛ هؤلاء المارغون سيصبحون بلا وطن ، لا صنعاء سترحمهم ، ولا الجنوب سيصفح عنه .