تقلبات الموقف السعودي بين طموحات ( الطيش ) وواقع الصراع في اليمن !

قبل ساعة


مصطفى المنصوري
بقلم: مصطفى المنصوري
ارشيف الكاتب


أثناء مراقبة ومتابعة تصريحات السعودية حول الصراع في اليمن ، نجد أنها بدأت تتنصل من الشرعية اليمنية ، وبدأت تفتح قنوات لقيادات في مجلس القيادة الرئاسي للتواصل مع دول أوروبية للدعم . كما أن هبوط الطائرة الإيرانية دون أي تدخل سعودي يضعها مباشرة في خانة التساؤل حول التزامها بالقرار الأممي 2216 . الأيام القادمة تحمل الكثير من المفاجآت التي تعزز سيناريو خروج السعودية ، وفق ضمانات إقليمية ودولية - منها الصين وباكستان وإيران - خصوصاً أن السعودية كشفت أنها هي من سعت وضغطت على أمريكا في حربها الأخيرة مع إيران ، متوهمةً نهاية النظام بنهاية مرشده وقادته ، لتأتي مرحلة التفرد بالحوثيين .

الآمنة إلى أدراجها .

المحزن في الأمر أن من رهنوا أنفسهم أبواقاً للسعودية يشرعنون عبثها في الجنوب وسفكها للدماء، وتعبيد الأر​سقطت طموحات الطيش السعودي ومراهقوهة، وباتت تمثل الحلقة الأضعف والأكثر تخبطاً في تحالفاتها المتغيرة والمتناقضة في آنٍ واحد

لن تكون الشرعية (الملفقة ) سعودياً ضحية ، بل كانت الأكثر استفادة وابتزازاً داخلياً وإقليمياً ؛ فهي لم تخسر شيئاً ، بل تحول رموزها إلى ثراء فاحش وأصبحت أرصدتهم في كثير من الدول . القادم مواجهة غير متكافئة لشرعية (صوتية) تمثل خليطاً من مكونات وأحزاب وقوات متناقضة العقيدة والأهداف .

ذهبت السعودية بعيداً إلى ما اعتبرته طوق نجاتها الوحيد ، وهي سلطنة عمان - الأقرب لإيران والحوثيين - للعودة

ض لتسليمها للحوثيين ؛ هؤلاء المارغون سيصبحون بلا وطن ، لا صنعاء سترحمهم ، ولا الجنوب سيصفح عنه .