الكابتن علي الصاع بامرحول أبو زياد.. حين يصنع الرجال تاريخ الرياضة بأخلاقهم قبل إنجازاتهم..

قبل ساعة


يسلم الحفشاء
بقلم: يسلم الحفشاء
ارشيف الكاتب


في ذاكرة الرياضة الشبوانية أسماء لا تُنسى، وشخصيات بقي حضورها حيًا رغم تعاقب السنوات، لأنها لم تكن مجرد لاعبين يركضون خلف الكرة، بل كانت مدارس في الأخلاق، وعناوين في الوفاء، ونماذج مضيئة في خدمة الرياضة والمجتمع. ومن بين تلك القامات الرياضية يبرز اسم الكابتن علي الصاع بامرحول "أبو زياد"، أحد أبرز نجوم الزمن الجميل، وأحد أبناء منطقة لهيّه الذين رفعوا اسم شبوة عاليًا في الملاعب وخارجها.


لقد كان أبو زياد لاعبًا موهوبًا امتلك من المهارة والروح الرياضية ما جعله يحظى باحترام الجماهير والرياضيين على حد سواء. وكان حضوره داخل المستطيل الأخضر يعكس شخصية قيادية تجمع بين الانضباط، والالتزام، والإصرار، حتى أصبح أحد الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الكرة الشبوانية في أجمل مراحلها.


غير أن عطاء

ه لم يتوقف عند حدود اللعب، بل امتد إلى ميادين الإدارة الرياضية، حيث أثبت أنه إداري ناجح يمتلك رؤية وخبرة، وساهم بجهوده في خدمة الأندية والرياضة بمحافظة شبوة، تاركًا بصمات واضحة لا تزال شاهدة على إخلاصه وتفانيه. فقد كان يؤمن بأن بناء الرياضة لا يعتمد على اللاعبين وحدهم، وإنما يحتاج إلى رجال يعملون بصمت، ويضعون المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وكان هو أحد أولئك الرجال.


وعلى امتداد مسيرته، ظل الكابتن علي الصاع بامرحول مثالًا للإنسان الخلوق والمتواضع، ففتح قلبه للجميع، وبنى علاقات قائمة على الاحترام والمحبة والصدق، حتى أصبح شخصية اجتماعية ورياضية تحظى بتقدير مختلف الأوساط، ولم يكن يومًا طرفًا في خلاف أو نزاع، بل كان دائمًا صاحب كلمة طيبة، ومبادرة خير، وجسرًا للتقارب بين أبناء الوسط الرياضي.


إن القيمة الحقيقية للرياضي لا تُقاس بع

دد الأهداف التي سجلها أو البطولات التي حققها فحسب، وإنما بما يتركه من أثر في نفوس الناس، وما يغرسه من مبادئ في الأجيال القادمة. وهذا ما جسده أبو زياد طوال مسيرته، حيث جمع بين الكفاءة الرياضية، والحكمة الإدارية، والأخلاق الرفيعة، فاستحق مكانة خاصة في قلوب أبناء شبوة.


واليوم، ومع كل حديث عن رموز الرياضة في المحافظة، يبقى اسم الكابتن علي الصاع بامرحول حاضرًا بكل فخر واعتزاز، بوصفه واحدًا من الرجال الذين خدموا الرياضة بإخلاص، وأسهموا في صناعة تاريخها، وقدموا نموذجًا مشرّفًا للرياضي الذي يترك إرثًا من المحبة والاحترام قبل أن يترك سجلًا من الإنجازات.


تحية تقدير ووفاء للكابتن علي الصاع بامرحول "أبو زياد"، أحد أبناء لهيّه الأوفياء، وأحد أعمدة الرياضة في شبوة، ممن أثبتوا أن الأخلاق هي أعظم بطولة، وأن خدمة الرياضة رسالة لا تنتهي بانتهاء سنوات اللعب، بل تستمر ما دام في القلب نبضٌ للعطاء، وفي النفس حبٌ للوطن وأبنائه.