تحولت مواقع ومواقف عامة في مديريات عدن إلى أكشاك تخدم مصالح قوى النفوذ، بعد أن مُنحت تصاريح وصلاحيات أثارت الكثير من علامات الاستفهام، لتُستغل في إنشاء أكشاك ومشاريع تحقق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.
لقد أُديرت عدن بعد عام 2015 (بعقلية الفرد)، ونُفذت العديد من الأعمال والمشروعات دون توافق مع مؤسسات السلطة المحلية والجهات الحكومية المختصة، ودون الالتزام بالإجراءات القانونية والرقابية أو بالمخطط العام للمدينة.
(إن حكم الفرد) ألحق أضرارًا كبيرة بعدن، وما تشاهدونه اليوم من فوضى وعشوائية ليس بعيدًا عن تلك الممارسات.
إن عودة المؤسسات الرقابية وتفعيل سيادة القانون ضرورة لحماية مصالح عدن وسكانها. ومن حق الجميع أن يتساءل: هل هذه الأعمال مشاريع استثمارية مشروعة، أم أنها تخدم مصالح متنفذين؟ وهل خضعت للمراجعة القانونية والرقابية، وحصلت على موافقات جميع الجهات الحكومية المختصة، بما فيها محافظ محافظة عدن؟
إن عودة بناء الأكشاك العشوائية في المتنفسات العامة، ولكن بثوب جديد، تثير الكثير من علامات الاستفهام، لا سيما أنها أُزيلت سابقًا بموجب القانون، ثم عادت إلى الظهور مجددًا. وإذا ثبت أن هذه الأعمال أُقيمت خارج الأطر القانونية، أو دون استكمال الإجراءات والتصاريح الرسمية اللازمة، بما في ذلك موافقة السلطة المحلية بالمديريات ، والمحافظ، فإن ذلك يُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية وفقًا للقوانين النافذة.
ومن ثم، فإن أي مخالفات يثبت وقوعها ينبغي إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها، فسيادة القانون هي الضمان الحقيقي لحماية المال العام وحقوق المواطنين، أما السكوت عن المخالفات فيُضعف الثقة بالمؤسسات ويُفرّط في الأمانة والمسؤولية.
أنقذوا عدن... فسيادة القانون هي الضامن الأول لحماية المدينة ومصالح أبنائها.
✍️ سمير الوهابي