يجب أن تفهموا أن بعض ممارساتكم تناقض أعظم مبدأ أنتجته قضية شعبنا

الجمعة - 03 أبريل 2026 - 11:02 م


ضياء خميس مبارك المحورق
بقلم: ضياء خميس مبارك المحورق
ارشيف الكاتب


إنه مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي الذي أسسه الحراك الجنوبي السلمي، وكان أحد أعظم إنجازاته. بهذا المبدأ السامي التحم الجنوب واصطف كافة أبنائه عام ٢٠١٥ في مواجهة الغزو الحوثي، وتبلورت المقاومة الجنوبية امتدادًا لذلك الحراك. فكان الحراك يزرع الجسور، ويؤسس للتصالح، همه الجنوب كله.


وبالمقابل، نجد أنه بعد عام ٢٠١٧م بدأنا نرى بثًا للشقاق، وزرعًا للمناطقية، واختزالًا للقضية في أشخاص ومناطق.


وهنا أؤكد أن المطلوب ليس مقارنة أشخاص، بل مقارنة منهجين:


• منهج الحراك: تسامح وتصالح وجمع للجنوبيين.

• منهج ما بعد ٢٠١٧م: إقصاء وتهميش واستعلاء مناطقي.


اليوم وللأسف الشديد أصبح الجنوب كالجزر المتناثرة. نقول هذا حرصًا على قضية أكبر منا جميعًا، ووفاءً لمن وضع اللبنات الأولى بالحكمة لا بالانقسام.


هذا غيض من فيض.


كفانا مما نحن فيه، لقد نزف الجنوب أكثر مما يحتمل وتعب أهله من هذا التمزق. إن مراجعة المسار ليست ضعفًا بل قوة تستمد من الحكمة التي أسس عليها الحراك قضيته، واستمرار هذا النهج المناقض لمبادئ الحراك المؤسس يعني أننا نسير عكس التيار الذي صنع النصر عام ٢٠١٥. إن لم نقم بمراجعة المسار اليوم فسندفع الثمن غدًا جميعًا ولن يتحمل التاريخ مسؤوليتنا. فلنعد إلى رشدنا قبل أن يندى الجبين، وليكن قرارنا اليوم بداية صفحة جديدة نلتقي فيها لا نتناحر.


جمعتكم خير وبركة


ضياء خميس المحورق

عدن، 3 أبريل 2026