في عام 2019، اتخذ قرارًا لم يكن الطريق إليه سهلًا، وغادر متجهًا إلى بلاد الغربة طلبًا للعلم، حاملًا معه حلمًا كبيرًا، وطموحًا أكبر، وإيمانًا بأن لكل مجتهد نصيبًا، وأن ما عند الله لا يُنال إلا بالسعي والتوكل عليه.
كانت الظروف آنذاك صعبة، والتحديات كثيرة، حتى إن السفر والدراسة في الخارج بدت للكثيرين أمرًا شبه مستحيل. لكن الأحلام الكبيرة لا تقاس بصعوبة الظروف، وإنما بمدى إصرار أصحابها على تحقيقها.
لم تكن الرحلة مجرد انتقال من بلد إلى آخر، ولا مجرد سنوات تُقضى بين القاعات الدراسية والكتب والبحوث؛ بل كانت رحلة من الصبر والمثابرة، وتجارب منحت الباحث محمد الشطبي دروسًا لا تُكتب في الشهادات، ومواقف علمته أن النجاح ليس طريقًا مفروشًا بالورود، بل ثمرة إيمان وعمل وتضحيات.
وبفضل الله وكرمه، تكللت تلك الرحلة بإنجاز مرحلة الماجستير، ثم مواصلة المسير حتى أتمام مرحلة الدكتوراه.
واليوم، حين ينظر الباحث الشطبي إلى الوراء، يدرك أن أجمل ما في هذه الرحلة ليس عدد السنوات التي مضت، ولا الشهادات التي تحققت، بل تلك المسافة الطويلة التي قطعها بين الحلم والواقع، وما حمله من صبر وتحديات ودروس وتجارب.
لم يكن الوصول إلى هذه المرحلة جهدًا فرديًا فحسب، بل كان وراءه فضل الله أولًا، ثم دعوات صادقة، ومواقف نبيلة، وأشخاص آمنوا به وساندوه في محطات مختلفة من الطريق.
إنها رسالة لكل من يحمل حلمًا ويواجه ظروفًا صعبة: لا تجعل صعوبة البدايات تقنعك باستحالة النهايات، ولا تسمح للعقبات أن تطفئ طموحك. فكم من طريق بدا مستحيلًا، ثم أصبح يومًا حكاية نجاح تُروى.
انتهت مرحلة من الرحلة، وبدأت مسؤولية جديدة؛ فالعلم ليس محطة وصول، بل أمانة ومسؤولية ورسالة.
الباحث .محمد يحيى حزام ثابت الشطبي حصل على درجة الدكتوراه في تخصص فيزياء النانو من جامعه سوامي ناندد-الهند
للباحث العديد من الأبحاث المنشورة في مجلات علمية عالمية مرموقه في مجال تخليق وتصنيع الأجهزة الالكترونيه القابلة للطي وتطبيقاتها.