قليلون هم القادة الذين يصنعون حضورهم في ميادين المعارك لا من مواقع المناصب، ومن هؤلاء العميد غالب الحيمي، الذي ارتبط اسمه بمأرب منذ انطلاق معركة الدفاع عن الجمهورية عام 2015، حين كان من أوائل من لبّوا النداء وتوجهوا إلى جبهات القتال.
خاض الحيمي مختلف جبهات مأرب غربا وجنوبا، وشارك في معاركها في أصعب الظروف، قبل أن يتدرج في المهام العسكرية من رئيس لعمليات اللواء 203 مشاة ميكا إلى قيادة لواء المجد، حيث جمع بين الخبرة الميدانية والقدرة على التخطيط وإدارة العمليات.
ولا يقتصر ما يميز الحيمي على أدائه العسكري، بل يشمل تواضعه وقربه من جنوده واهتمامه بشؤونهم، وهي خصال أكسبته احترام من خدموا معه وتقديرهم.
وفي هذه المرحلة التي يمر بها الوطن، يبرز سؤال مشروع: لماذا يُترك قائد يمتلك هذه الخبرة خارج دائرة المسؤولية؟ فالعميد الحيمي راكم تجربة قتالية وإدارية وثقافة عسكرية تؤهله لتولي مواقع قيادية تتناسب مع خبرته وقدراته.
ومن هنا، نتطلع إلى أن تعيد وزارة الدفاع وقيادة المنطقة العسكرية النظر في الاستفادة من هذه الكفاءة، وإسناد المهام المناسبة إليه، فالوطن في هذه المرحلة أحوج ما يكون إلى خبرات رجاله الذين أثبتوا حضورهم في ميادين المواجهة.
إن العميد غالب الحيمي نموذج للقائد الذي جمع بين الشجاعة الميدانية والحكمة القيادية، وحريّ بالجهات المعنية أن تمنحه الموقع الذي يتناسب مع تجربته وعطائه.
حفظ الله العميد غالب الحيمي، ووفقه في أداء واجبه، وجزاه خير الجزاء على ما قدمه ويقدمه لخدمة الوطن وأبنائه.
alayashi2017@